خاص : سودان لايف
وجّه الصحفي الهندي عز الدين انتقادات حادة لأداء الحكومة السودانية في التعامل مع الأزمة الاقتصادية، معبّراً عن إحباطه من تراجع قيمة الجنيه وارتفاع أسعار العملات الأجنبية، إلى جانب ما قال إنها عودة لصفوف الخبز ومظاهر الندرة في الوقود، ومطالباً بتحرك عاجل لمعالجة الأوضاع المعيشية.
وفي حديث مصوّر من شارع النيل بأم درمان، قال عز الدين إنه تلقّى ببالغ الإحباط أنباء تجاوز سعر الدولار حاجز 10 آلاف جنيه سوداني، معتبراً أن التطورات الأخيرة تعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجه المواطنين.
الدولار يتجاوز 10 آلاف جنيه.. ماذا قال الهندي عز الدين؟
أشار عز الدين إلى أن وزير المالية جبريل إبراهيم سبق أن استند إلى مستوى سعر الدولار في حديثه عن الوضع الاقتصادي، باعتبار أن عدم وصوله إلى حاجز 10 آلاف جنيه يعني أن الأوضاع لا تزال بخير.
وأضاف أن الدولار تجاوز هذا المستوى بالفعل، بينما تخطى سعر الجنيه المصري 185 جنيهاً سودانياً، وفق الأرقام التي أوردها في حديثه، معتبراً أن هذه المؤشرات تستدعي التعامل بجدية مع الأزمة.
وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، ركز عز الدين في انتقاداته على الارتفاع المتسارع في أسعار العملات الأجنبية، مشيراً إلى أن زيادة الدولار بنحو 1500 جنيه خلال يوم واحد، وفق حديثه، لا يمكن اعتبارها تطوراً عادياً.
صفوف الخبز والوقود تعود إلى الواجهة
ولم تقتصر انتقادات الصحفي على سوق العملات، إذ تحدث عن رصد صفوف للخبز في منطقة الثورة بأم درمان، إلى جانب تنقل مواطنين بين محطات الوقود بحثاً عن البنزين، حتى بأسعار مرتفعة، وفق روايته.
وتناول عز الدين ملف الخبز، موجهاً حديثه إلى الفريق إبراهيم جابر، ومستحضراً الفترة التي سبقت عمل المطاحن، حين كان التجار، بحسب حديثه، يوفرون الخبز بطرقهم الخاصة، وكانت عشرة أرغفة تُباع بألف جنيه.
وقال إن دخول المطاحن الرأسمالية الوطنية كان يُفترض أن يساهم في تحسين الخدمة وتوفير الخبز، لكنه أشار إلى تراجع الكمية التي يحصل عليها المستهلك، موضحاً أن الألف جنيه لم تعد تشتري، وفق وصفه، سوى قطعتين من الخبز، مع استمرار خروج عدد من المخابز عن الخدمة.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن انتقادات عز الدين تربط بين تراجع القدرة الشرائية للمواطنين ومشكلات توفر السلع والخدمات الأساسية، وهي ملفات تمس بصورة مباشرة تفاصيل الحياة اليومية للأسر السودانية.
«الحكومة غائبة تماماً».. انتقادات لأداء المسؤولين
ووصف عز الدين الوضع الاقتصادي بأنه «كارثي»، قائلاً إنه يرى أن حكومة أي بلد يحترم مؤسساته ومسؤولياته كانت ستتقدم باستقالتها في ظل ظروف مماثلة، بحسب تقييمه.
كما انتقد ما اعتبره غياباً للإحساس الرسمي بحجم الأزمة، قائلاً إنه لا يرى مؤشرات كافية على تعامل رئيس الوزراء ومجلس السيادة مع التطورات الاقتصادية بالقدر المطلوب، وإن المشهد يوحي، وفق تعبيره، وكأن الأزمة لا تعنيهما.
وتعكس هذه التصريحات تصعيداً في انتقادات الصحفي لأداء الحكومة، وسط مخاوف يعبّر عنها بشأن استمرار تراجع الجنيه وارتفاع تكلفة المعيشة وتراجع توفر بعض الاحتياجات الأساسية.
الهندي عز الدين يدعو إلى تغيير في قيادة الحكومة
وفي ختام حديثه، دعا عز الدين إلى اتخاذ معالجات جذرية تبدأ من الاقتصاد وتحسين الأوضاع المعيشية، معتبراً أن معالجة الأزمة الاقتصادية يجب أن تكون في مقدمة أولويات الدولة.
كما طالب بتكليف أفضل شخصية ممكنة لتولي رئاسة الوزراء، وقال إن ذلك يصبح ضرورياً إذا كان الدكتور كامل إدريس غير قادر على أداء مهام منصبه، وفق تقييمه.
وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، فإن جوهر انتقادات عز الدين يتمثل في مطالبته بتحرك حكومي عاجل يتناسب مع حجم الضغوط الاقتصادية التي تحدث عنها، وليس الاكتفاء بمراقبة تطورات الأسعار وتراجع قيمة العملة.
وتبقى معالجة هذه الملفات مرتبطة بقدرة الجهات المختصة على احتواء اضطرابات سوق الصرف، وتحسين توفر السلع الأساسية، وتخفيف الأعباء المتزايدة على المواطنين.
