إسحق أحمد فضل الله يكتب : الخدعة( ٢ )

آخر الليل : إسحق أحمد فضل الله

الخدعة( ٢ ) 

والخدعة هي … بالقانون أمس الأول أمريكا تدير السودان رسمياً.. ( حكومة وجيشاً وأمناً وإقتصاداً وإعلاماً .. و .. ).
والكونجرس يجيز أمس الأول إعلاناً يجعل أموال الجيش السوداني في أيدي ( قحت ) .
والأمن يُجرَّد ويعاد تشكيله ( يعاد تشكيله جملة تعني طرد الموجودين ) .
وبحجة حقوق الإنسان.
و … و …
لكن القرارات هذه تجعل الجيش ضد ( قحت) .
والأمن ضد ( قحت ) .
والناس ضد ( قحت) .
ثم …أمريكا وبمنطقها ذاته لا تستطيع منع الإنتخابات .. على الأقل لا تستطيع ذلك علناً .
ثم … أمريكا بحساباتها لا تستطيع السماح بالإنتخابات ..لأن النتيجة معروفة.
ثم … أمريكا لا تستطيع الإستمرار في سكب المليارات للشراء …. شراء أشخاص وأحزاب ( غيرك كان أشطر) .
ثم … أمريكا تجد أن إقامة حكومة مدنية دكتاتورية مثل حكومة عبد الناصر شيء لا يمكن الآن .
ثم أمريكا تجد إذن أن العمل مستحيل .
وأن عدم العمل مستحيل
وإن بقاء الأمر كذلك مستحيل .. لأنه إختناق .
والإختناق يجعل الناس تنتفض . و تجارب مصر والجزائر وتونس وكل مكان تجارب تقول إن ما يقود إنتفاضات الناس هو الإسلام .
لكن …
الأسلوب هذا نفسه ( الإختناق الذي يجعل الحكومات تجلس على عرش من المتفجرات ) يجعل الحكومات تجري باحثة عن الحماية .
والحماية عند إسرائيل وما يجري الآن معروف
وأول من إبتكر الجري إلى إسرائيل للحماية من الإسلام كان هو السادات .
…………
وأسلوب البحث عن الحماية في الداخل يصنع التظاهر بالعداء …. عداء الشيوعي لقحت … عدا البعث للشيوعي … و …وو.
وهذا ما سردناه أمس.
وامس نُحدِّث عن أسلوب إستخدام شخصيات في بطون الجهات هذه لإدارتها
وألا تكون الشخصيات من الحزب .
و من المشروعات التي يدق الشيوعي طبوله حولها الآن مشروع دعوة الشيوعي لحل أجهزة الأمن كلها ليصبح أمن الشيوعي هو البديل.
وجهات تتحدَّث عن الأمر (صناعة جهاز أمن بديل), وتجد أن المطلوب لصناعة جهاز بديل هو ملياران إثنان من الدولارات .
أمريكا … إذن .
وجيش جديد وأمن جديد وشركات جديدة وحكومة جديدة و .. وو..
أمريكا لا ترسل شعب أمريكا ليقوم بالتنفيذ في السودان .
أمريكا تعتمد عادة على أحزاب وشخصيات في الداخل.
والحزب الذي سوف يُنفِّذ المشروع الأمريكي ضد الجيش والناس والأمن في السودان معروف.
ويبقى ٲن هياج القراي الذي يُصنع الآن حتى ينشغل الناس به عن الإلتفات للزيادة الجديدة ليس هو العمل الأخير.

Exit mobile version