باع الفلاح المسكين عدداً مقدراً منها بجانب مدخراته وأضطر للاقتراض الربوي لتسديد الفاتورة الباهظة وصلت بعد فترة الثيران المزرعة فارهقته مؤونة العلف والرعاية البيطرية والتكييف وكانت فجيعته كبرى حين أكتشف أن المهمة الوحيدة التي تقوم بها الثيران هي رضاعة القطيع متجاهلة مهمتها الأساسية التي استجلبت من أجلها، فلا كسب لحماً ولا لبناً ولا أبقى ظهراً وكانت النتيجة المحزنة عرض المزرعة في دلالة ملأت الصفحات الداخلية للجرايد والمواقع لصالح تسديد قرض البنك الذي يهدد المزارع المسكين بالسجن المحتوم إذا تأخر في الدفع الناجز.
إنها ذات الدلالة التي تتعرض لها بلادنا في سوق اقتصاديات صناديق روتشيلد الصهيونية ونخاسة السياسة الأمريكية.
حسين خوجلي يكتب: ثيران الثورة
