خاص: سودان لايف – رصد محرر موقع سودان لايف تصاعد التحذيرات من أزمة محتملة تهدد القطاع الزراعي في السودان، مع اقتراب الموسم الصيفي، في ظل تحديات متزايدة تتعلق بارتفاع التكاليف وضعف التحضيرات، ما ينعكس على المشهد الاقتصادي خلال المرحلة القادمة.
نقل موقع سودان لايف عن تحالف مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل أن هناك مخاوف جدية من عزوف المزارعين عن الزراعة، بسبب غياب الصيانة الأساسية وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، خاصة الوقود والأسمدة.
وأشار المتحدث باسم التحالف إلى أن التحضيرات للموسم لم تبدأ بالشكل المطلوب، في وقت يفترض أن تكون فيه أعمال تطهير الترع وصيانة قنوات الري قد أُنجزت، وهو ما يضعف جاهزية المشروع للدخول في الموسم الزراعي.
وأوضح أن ارتفاع تكلفة الإنتاج يشكل عائقاً رئيسياً، حيث تضاعفت أسعار بعض المدخلات عدة مرات مقارنة بالعام الماضي، ما جعل عدداً كبيراً من المزارعين غير قادرين على تمويل عمليات الزراعة، مع توقعات بأن نسبة محدودة فقط قد تتمكن من بدء الموسم.
كما حذر من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى فشل الموسم الصيفي، بل ويدفع بعض المزارعين إلى التوقف عن الزراعة، وهو ما يهدد الأمن الغذائي ويزيد من تعقيد الأوضاع الاقتصادية في السودان.
في المقابل، أعلنت إدارة مشروع الجزيرة اتخاذ خطوات لمعالجة التحديات، من بينها تأهيل شركات لصيانة قنوات الري وتنفيذ أعمال تطهير واسعة، إلى جانب خطط لتحسين الإمدادات المائية وضمان استقرار الري خلال الموسم المقبل.
وأكدت الإدارة أن الجهود مستمرة لتأهيل البنية التحتية الزراعية وتحقيق استقرار الإنتاج، مشيرة إلى تحقيق تقدم في الموسم السابق من حيث المساحات المزروعة، رغم التحديات التي فرضتها الحرب.
ويرى مراقبون أن التباين بين تحذيرات المزارعين وخطط الإدارة يعكس تعقيد الوضع الزراعي في السودان، حيث تظل معالجة تكاليف الإنتاج ودعم المزارعين من العوامل الحاسمة لضمان نجاح الموسم، في ظل التطورات التي يشهدها البلد خلال المرحلة القادمة.
