خالد عمر: الانتهاكات تُستغل سياسياً في السودان

يوسف يحذر من تناقض المواقف ويدعو لحل تفاوضي شامل ينهي الحرب

خاص : سودان لايف

انتقد خالد عمر يوسف نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني ما وصفه بالاستغلال السياسي لملف الانتهاكات في السودان، مؤكداً أن هذا النهج يفاقم معاناة المدنيين ويعرقل جهود إنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات.

انتقادات لغياب الاتساق السياسي

وقال يوسف في تصريحات أدلى بها الاثنين إن بعض القوى التي كانت ترفض التفاوض سابقاً بحجة عدم التعامل مع جهات متهمة بارتكاب انتهاكات، عادت لاحقاً لتتبنى مواقف مغايرة، معتبراً أن هذا التحول يعكس غياباً واضحاً في الاتساق السياسي.

وأضاف أن التناقض في المواقف يضعف الثقة في الخطاب السياسي، ويجعل قضايا العدالة عرضة للتوظيف وفق المصالح الآنية بدلاً من التعامل معها كمبادئ ثابتة.

الحرب تثبت محدودية الحل العسكري

وشدد يوسف على أن استمرار النزاع لأكثر من ثلاث سنوات يؤكد محدودية الخيار العسكري، داعياً إلى إطلاق عملية تفاوضية شاملة تنهي الحرب وتضع حداً لمعاناة المواطنين.

وأوضح أن الحل السياسي بات ضرورة ملحّة، خاصة في ظل التدهور الإنساني والاقتصادي الذي تشهده البلاد.

مثال من أحداث الفاشر

وفي سياق حديثه، أشار يوسف إلى ما وصفه بتناقضات واضحة ظهرت خلال التطورات الأخيرة في الفاشر، قائلاً إن شخصية متهمة في تلك الأحداث حظيت باستقبال رسمي من قيادة القوات المسلحة السودانية، بما في ذلك منحه سيارة خاصة.

واعتبر أن هذا السلوك يتناقض مع مواقف سابقة كانت ترفض أي تعامل مع جهات متهمة بارتكاب انتهاكات.

العدالة تحت ضغط السياسة

وأضاف يوسف أن ملف الانتهاكات أصبح يخضع لاعتبارات سياسية، موضحاً أن بعض الأطراف تتجاهل مسألة المحاسبة عندما يكون المتهم محسوباً على جهة معينة، بينما تعود لإثارة القضية في حالات أخرى.

وأكد أن هذا النهج يعكس غياب المبدئية ويقوض فرص تحقيق العدالة.

وأشار محرر سودان لايف إلى أن استمرار هذا التباين في المواقف قد يعرقل أي جهود حقيقية للمحاسبة، ويؤثر سلباً على فرص الوصول إلى تسوية سياسية شاملة في البلاد.

المواطن هو الضحية

واختتم يوسف تصريحاته بالتأكيد على أن المواطن السوداني يظل المتضرر الأكبر من هذا الصراع ومن توظيف القضايا الإنسانية سياسياً، داعياً إلى تبني نهج قائم على العدالة والشفافية لإنهاء الأزمة.

Exit mobile version