خاص : سودان لايف
شهدت الساحة السياسية في ليبيا تصعيداً جديداً بين مؤسسات الحكم، بعد أن دعا محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي، عبد الحميد الدبيبة إلى الالتزام بالإطار الدستوري المنظم لاختصاصات السلطة التنفيذية، خاصة فيما يتعلق بالحقائب السيادية.
رسالة رسمية وتحذير دستوري
وفي رسالة رسمية، شدد المنفي على أن المجلس الرئاسي هو الجهة المخولة دستورياً بضمان وحدة التمثيل الخارجي للدولة، داعياً الحكومة إلى عدم اتخاذ أي خطوات تمس المناصب السيادية دون الالتزام بآليات التشاور المعتمدة.
وأكد أن أي قرارات أحادية في هذا الملف قد تؤثر على تماسك مؤسسات الدولة وتزيد من حدة الانقسام السياسي.
قرار بإيقاف تكليف في الخارجية
وفي خطوة عملية تعكس رفض المجلس لبعض الإجراءات الحكومية، أعلن المنفي إيقاف الموظف المكلف بتسيير شؤون ديوان وزارة الخارجية، مع تعليق كافة الآثار المترتبة على هذا التكليف، خاصة ما يتعلق بممارسة الاختصاصات السيادية.
ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره رسالة واضحة بعدم الاعتراف بالإجراءات التي تمت دون الرجوع إلى المجلس الرئاسي.
دعوة لترشيح رسمي وفق الأصول
وطالب رئيس المجلس الرئاسي، رئيس الحكومة بتقديم مرشح رسمي لتولي حقيبة وزارة الخارجية وفق القنوات الدستورية، بما يتيح للمجلس ممارسة دوره في اعتماد التعيينات السيادية بما يخدم المصلحة العليا للدولة.
تجاذبات مستمرة داخل مؤسسات الدولة
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الخلافات بين المؤسسات التنفيذية في ليبيا حول الصلاحيات، وسط دعوات متزايدة لضبط المسار الدستوري وتوحيد القرار السيادي، خاصة في الملفات المرتبطة بالعلاقات الخارجية.
وأشار محرر سودان لايف إلى أن هذا التوتر يعكس عمق الأزمة السياسية في ليبيا، وقد يكون له تأثير مباشر على استقرار المؤسسات وإدارة الملفات السيادية خلال الفترة المقبلة.
