خاص : سودان لايف
اتهم مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، مقاتلين مرتبطين بفصيل البراء بن مالك التابع لجماعة الإخوان المسلمين في السودان بتلقي تدريب ودعم من الحرس الثوري الإيراني، مشيراً إلى أن الجماعة متورطة في انتهاكات واسعة استهدفت مدنيين خلال النزاع الدائر في البلاد.
اتهامات أميركية بدعم إيراني
وقال بولس في تصريح نشره عبر منصة “إكس” إن إدراج الجماعة ضمن قائمة “الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص” يأتي في إطار مساعي الولايات المتحدة لمحاسبة الجهات المتورطة في أعمال عنف وانتهاكات ضد المدنيين في السودان.
وأوضح أن بعض هذه الانتهاكات شملت عمليات قتل استهدفت مدنيين على أساس عرقي، مؤكداً أن الخطوة الأميركية تهدف إلى ملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم ومنع استمرارها.
تصنيف جديد ضمن قوائم الإرهاب
وكان بولس قد أشار في تعليق سابق إلى أن تصنيف جماعة الإخوان في السودان تنظيماً إرهابياً يأتي ضمن جهود أوسع تبذلها واشنطن لملاحقة الجهات المتورطة في الجرائم المرتكبة خلال النزاع المستمر في البلاد منذ اندلاع الحرب.
وأشار محرر سودان لايف إلى أن هذا التصنيف قد يحمل تداعيات سياسية وأمنية واسعة، خاصة في ظل تعقيد المشهد السوداني وتشابك الأطراف المحلية والإقليمية المرتبطة بالصراع.
واشنطن تتوعد باستخدام الأدوات القانونية
وأكد بولس أن الإدارة الأميركية ستواصل استخدام الأدوات القانونية المتاحة في إطار قوانين مكافحة الإرهاب، بهدف الحد من النفوذ الإيراني في المنطقة ومنع الجماعات المرتبطة به من الحصول على الدعم أو الموارد.
وأضاف أن المدنيين في السودان دفعوا ثمناً باهظاً نتيجة استمرار القتال بين الأطراف المتحاربة، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار يسمح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
كما شدد على ضرورة تهيئة الظروف لإطلاق حوار سياسي يهدف إلى إنهاء الأزمة ووقف معاناة المدنيين.
الخارجية الأميركية تؤكد القرار
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت، الاثنين، إدراج جماعة الإخوان في السودان ضمن قائمة “المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص”، مؤكدة أنها تعمل على استكمال إجراءات تصنيفها رسمياً كـ “منظمة إرهابية أجنبية” اعتباراً من 16 مارس.
وأوضح بيان الوزارة أن الجماعة تستخدم “عنفاً غير مقيد” ضد المدنيين، وأن عدداً من مقاتليها تلقوا تدريباً ودعماً من الحرس الثوري الإيراني، مشيراً إلى أن فصيل البراء بن مالك كان قد خضع بالفعل لعقوبات أميركية في سبتمبر 2025 بموجب أمر تنفيذي.
وأضاف البيان أن إيران، التي تصفها واشنطن بأنها “أبرز دولة راعية للإرهاب”، تواصل تمويل وتوجيه أنشطة الحرس الثوري خارج حدودها، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستعمل على منع وصول الموارد إلى الجماعة أو الجهات المرتبطة بها لمنع استخدامها في أنشطة إرهابية.
