الوقود في السودان أمام قرارات جديدة… ما الذي تغيّر في تنظيم القطاع؟

وزارة الطاقة تحذّر من توسع غير منضبط في محطات الوقود وتلوّح بإجراءات إضافية

خاص | سودان لايف

تشهد منظومة الوقود في السودان تطورات لافتة تضع ملف الطاقة في قلب المشهد السياسي والاقتصادي، في ظل تحركات حكومية تهدف إلى ضبط القطاع خلال المرحلة القادمة، وسط تحديات الإمداد وارتفاع الأسعار وتأثير الحرب على الموارد الاستراتيجية.

وأعلنت وزارة الطاقة والنفط، بحسب ما نقل موقع سودان لايف، أن الفترة الماضية شهدت توسعاً ملحوظاً في إنشاء محطات ومستودعات وقود دون الالتزام الكامل بالضوابط واللوائح المنظمة للعمل البترولي، مؤكدة أن تأهيل الشركات المستوردة يتم وفق معايير معتمدة لدى الجهات الحكومية المختصة.

مراجعة شاملة للشركات المستوردة

وأوضحت الوزارة أن فرقها الفنية، بالتنسيق مع جهات حكومية ذات صلة، تواصل مراجعة أوضاع الشركات العاملة في استيراد المواد البترولية، عبر لجنة مشتركة تضم ممثلين من الأجهزة الأمنية والاقتصادية والمالية، إلى جانب الإدارات الفنية وإدارتي الإمدادات والمنشآت النفطية.

وتهدف هذه المراجعات، وفق البيان، إلى التأكد من التزام الشركات بالمعايير الفنية والمالية المعتمدة، وضمان سلامة الإمدادات واستمراريتها في ظل الظروف الراهنة.

توازن بين القطاعين العام والخاص

وأكدت الوزارة أن سياستها المعتمدة تقوم على توزيع عمليات استيراد الوقود بين القطاعين العام والخاص بنسبة 50% لكل طرف، باعتبار ذلك مدخلاً لتحقيق التوازن في الإمدادات وتقليل مخاطر الانقطاع.

وأشار البيان إلى أن الوقود يُعد سلعة استراتيجية ذات تأثير مباشر على مختلف القطاعات، ما يستوجب رقابة صارمة والتزاماً كاملاً بالمواصفات الفنية واللوائح المنظمة.

محطات خارج الضوابط وتحركات رقابية

وبحسب ما رصد محرر موقع سودان لايف، كشفت الوزارة عن رصد زيادة في إنشاء محطات ومستودعات وقود بواسطة جهات لا تلتزم بالمعايير المطلوبة، موضحة أن إدارات المنشآت النفطية وإدارات البترول في الولايات تضطلع بمهام التفتيش وضبط الجودة، إلى جانب متابعة الالتزام بخارطة الاحتياجات الولائية من حيث الكميات وانسياب الإمدادات.

دور القطاع الخاص وفترات سماح

وأكدت وزارة الطاقة أن القطاع الخاص يمثل ركناً أساسياً في منظومة الاستيراد والتوزيع والبيع، مشيرة إلى أن إشراكه في عمليات التأهيل يتم وفق قدراته الفنية والمالية وسجله السابق في العمل البترولي.

كما أوضح البيان أنه تم منح بعض الشركات فترات سماح لتوفيق أوضاعها، في إطار تحقيق استمرارية النشاط وتكافؤ الفرص داخل القطاع.

أسعار مرتفعة وتأثيرات أمنية

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه أسعار الوقود في السودان ارتفاعاً ملحوظاً خلال العامين الماضيين، حيث يقترب سعر الجالون من 6.5 دولارات، مقارنة بنحو 5 دولارات في دول الجوار، مع تباين الأسعار بين المناطق نتيجة الأوضاع الأمنية وتعدد الرسوم.

وتشير تقارير إلى أن الوقود بات عنصراً مؤثراً في مجريات الصراع، مع تعرض مستودعاته للاستهداف في بعض المناطق، ما يزيد من تعقيد التطورات المرتبطة بإدارة هذا المورد الحيوي.

Exit mobile version