خاص | سودان لايف
تتجه الأنظار إلى واشنطن مع اقتراب إعلان أميركي مرتقب حول السودان، في وقت يشهد فيه المشهد السياسي تحركات دولية مكثفة تهدف إلى كسر الجمود وفتح أفق جديد للحل، وسط آمال بأن تحمل التطورات المقبلة ملامح مختلفة خلال المرحلة القادمة.
وبحسب ما نقل موقع سودان لايف عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، من المنتظر أن يطرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطاب مرتقب يوم الاثنين، الخطوط العريضة لخطة جديدة لدعم الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء النزاع في السودان.
مسار سياسي بعد مشاورات مع الأطراف
وأوضح المستشار الرئاسي للشؤون الإفريقية والشرق الأوسط مسعد بولس أن واشنطن تعمل على إطلاق مسار سياسي جديد، عقب مشاورات أجرتها مع ممثلين عن القوات المسلحة السودانية و**قوات الدعم السريع**.
وأشار إلى أن هذه المشاورات أفضت إلى بلورة مقترح متكامل للتسوية، تم تسليمه بالفعل للطرفين بصيغته النهائية، في خطوة تعكس رغبة أميركية في الانتقال من إدارة الأزمة إلى محاولة حلها.
هدنة إنسانية وتمهيد سياسي
ووفق ما رصد محرر موقع سودان لايف، اعتبرت الإدارة الأميركية أن التصريحات الأخيرة لقائد قوات الدعم السريع بشأن الاستعداد للسلام تمثل إشارة إيجابية، ساهمت في تشجيع الآلية الرباعية على الدفع باتجاه اتفاق لوقف إطلاق النار لأغراض إنسانية.
وتشير المعطيات إلى أن الطرفين أبديا موافقة مبدئية على مقررات الرباعية وخارطة الطريق المقترحة، ما يفتح الباب أمام إجراءات عملية تشمل هدنة مؤقتة وفتح ممرات إنسانية، تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية أوسع.
إصلاحات أمنية ودور دولي رقابي
وأكد بولس أن الخطة الأميركية تتضمن ترتيبات تتعلق بالإصلاحين العسكري والأمني، على أن يتم تنفيذها تحت إشراف الولايات المتحدة وشركائها الدوليين، بهدف ضمان الالتزام ومنع أي خروقات قد تعرقل المسار الجديد.
كما أشاد بدور تحالف قوى الثورة (صمود)، مشيرًا إلى أن المعلومات التي قدمها التحالف أسهمت في توضيح مسارات الحل، وأنه مرشح للمشاركة في المرحلة الانتقالية المتوقعة ضمن إطار يسعى إلى تعزيز الاستقرار والوحدة الوطنية.
هل تُمثل نقطة تحول؟
ويرى مراقبون أن هذا التحرك الأميركي يأتي في توقيت حساس، مع تصاعد الضغوط الدولية لإنهاء الحرب، وسط توقعات بأن تشكل الخطوات المرتقبة اختبارًا حقيقيًا لجدية الأطراف وقدرتها على الانتقال من منطق المواجهة إلى طاولة التفاوض.
