(1)
> لا ارى غضاضة في قطع خدمة الانترنت من اجل تأمين امتحانات الشهادة السودانية، برغم الاضرار والخسائر التى يمكن ان يسببها ذلك القرار والسخرية التى يمكن يفرزها.
> علينا ان ننظر الى الجانب الايجابي في القرار وهو حرص الحكومة على سلامة وحماية امتحانات الشهادة السودانية التى كانت عرضة للبيع بالكيلو وللأجانب في العهد البائد.
> اذا كان المجلس العسكري قطع خدمة الانترنت لأكثر من شهر بعد مجزرة فض الاعتصام من اجل حماية (10) او (11) عضو من اعضاء المجلس العسكري ،هل يمكن ان نضن بالحرمان من هذه الخدمة من اجل حماية اكثر من (500) الف طالبا من ابناء هذا الوطن ومن الاحتياطي البشري المشرف لمستقبل السودان.
> سكتوا عندما قطع المجلس العسكري خدمة الانترنت لتستر على المجزرة وثاروا واعترضوا عندما طالبت وزارة التربية والتعليم بقطع الخدمة من اجل حماية (الشهادة).
> هذا الجيل الذي حقق الثورة يستحق ان نضحي من اجله بكل شيء – لن تغلى عليهم الانفس والمهج.
> فقط عليكم الانتباه لظهور (خلايا) تخريبية للسخرية من الحكومة الانتقالية في كل قراراتها.
> هؤلاء خلقوا من اجل ان يعترضوا على كل قرارات الحكومة الانتقالية، اذا تم قطع خدمة الانترنت سوف يسخروا من ذلك وان لم يتم ذلك ايضا سوف يسخرون من عدم قدرة الحكومة على حماية الامتحانات.
> رأيناهم كيف تتبدل مواقفهم لتكون دائما عكس اتجاه الحكومة، اذا اغلق المجال الجوي اعترضوا ..اذا فتحوه اعترضوا.
> اذا كان هناك حظر (عام) اعترضوا …وطالبوا بالحظر (الجزئي) اذا تحقق لهم ذلك طالبوا برفع الحظر (كليا) …حتى ان رفع الحظر عادوا للمطالبة بعودة الحظر.
> الذين ينتقدون الثورة الآن هم في حقيقة الامر يبكون على حظوظهم التى فقدوها ومصالحهم التى تعطلت.
(2)
> ورثت الحكومة الانتقالية (دولة) لم يبق منها النظام البائد شيئا، شركاتها العامة (خصخصت)، وأموالها (نهبت)، وثرواتها حولت الى (منافعهم) الخاصة وأرصدتهم (الشخصية).
> حكومة الثورة ورثت (نظام) ، حتى (اقسام الشرطة) فيه مرهونة.
> لم يترك النظام البائد للجيل القادم والمستقبل القريب (احتياطي) يمكن الرجوع اليه في مثل هذه الظروف…بل ان الدولة نفسها تركوها وهي (مديونة) ومحاصرة من الخارج ومعرضة للعقوبات وتحتاج الى دفع الكثير من (التعويضات) من اجل تسديد فواتير نظام 30 يونيو.
> باعوا كل شيء في الوطن مؤسساته الكبرى وأراضيه ونفطه وذهبه وموانيه وأثاره وشواطئه ولم تسلم منهم حتى (سمعة) الوطن ونبل المواطن السوداني….تاجروا في (الذمم) وفي (الشهادات) العليا والخبرات (المضروبة).
> هذه الدولة المنهكة زاد من اضعافها الحراك الثوري الذي كان سببا لأن يتوقف كل شيء في الوطن…نحن مازلنا في رحاب الثورة وفي حراكها ثم جاءت بعد ذلك جائحة كورونا والتى جعلت دول في قامة الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا والمانيا وفرنسا والصين والسعودية تشكو وتعاني وينهار اقتصادها…زاد على السودان بعد كل هذه المصاعب كوارث الامطار والسيول والفيضانات والتى لم يحدث لها مثيل في السودان منذ اكثر من قرن.
> في ظل هذه الاوضاع يبقى من الطبيعي ان نصل الى هذا الوضع والذي اراهن انه كان سوف يلقي بنا الى البحر او خلف الشمس لو كان نظام الانقاذ مازال يحكم السودان.
> هذه الصعاب والمطبات التى يمر بها السودان لن نتجاوزها إلّا بالثبات والصمود والوطنية.
> تخيلوا اننا مع هذا الفقر كانوا يمتلكون فضائية وطائرة ونادي عائلي خاصة بالحزب الحاكم ومقر فخم لا نظير له في العمارات.
> جهاز الامن والمخابرات انشأ افخم نادي عائلي في افريقيا على شاطي النيل الازرق الجميل في الوقت الذي اقام فيه السجون وبيوت الاشباح لعامة الشعب!!.
(3)
> عندما اجد من يشكو من سعر (الرغيفة) ومن رهق (الصفوف) في ظل الاسعار (الملتهبة) والدولار (المتصاعد)، اقول لمن يشكو يجب علينا ان ننظر الى (التضحيات) التى قدمها الشهداء في هذه الثورة المجيدة.
> لقد قدموا (حياتهم) ودفعوا (ارواحهم) ومضوا على امل ان نواصل في طريقهم بنفس القوة والصمود.
> هؤلاء الشهداء قدموا (حياتهم) ولم ينتظروا حتى كلمة شكر – انتقلوا دون ان يمنحوا حتى حق تشيع جثامينهم.
> حرموا وهم اموات من ان تخرج جثثهم من بيوتهم، وان يكون اهلهم (امهاتهم واباؤهم) في ركب تشيعهم.
> شباب في مقتبل العمر – بعضهم لا يتجاوز سنه الـ (16) عاما، وبعضهم كان يجهز في (شنطة) عرسه…لقد قتلةا وهم صيام في ساعة السحر وقبل حلول الفجر.
> اذا كان بيننا من دفع (حياته) ومن قدم (ابنه) وزف (ابنته) الى عرس السودان هل يمكن لنا ان نتضجر او نغضب على سعر (رغيفة)؟.
> ماذا يساوي سعر رطل اللبن امام الذين قدموا (ارواحهم)؟.
> إلّا نشعر بالخجل من انفسنا؟ …ونحن مازلنا نتضجر ونعجز حتى من ان نرد لهم حقوقهم – او على الاقل ان نسير على نفس الدرب.
> لن نقبل بيننا بمنكسر او محبّط للهمم او مخذل للناس – هؤلاء الذين يبكون الآن ويعترضون ويتحدثون باسم الدين وشعاراته على (حافز) السفر و(علاوة) الزوجة الثانية و(نثرية) الوزارة و(ظرف) المادة الصحفية.
> الذين فقدوا فرصة السفر مع الوالي وصحبة الوزير – طبيعي ان يصفوا الوضع بالمنهار…لقد إنهارات تطلعاتهم وتوقفت امتيازاتهم.
> هؤلاء الذين يربطون (الوطنية) بمصالحهم الخاصة لا يعرفون عن (الوطن) من (العمة والجلابية).
> الذين يحسبون ان (الدين) هو ان يصلوا الفجر حاضرا وراء (البشير) في مسجد القيادة لا يعرفون ان البشير نفسه لآن يحاكم في قضايا فساد وإبادة وقمع وسمسرة في العملة الصعبة.
(4)
> عجيب امر هؤلاء الناس الذين يبقى (الوطن) عندهم مجرد (صراف آلي)..انهم يشمتون على كوارث الوطن وعلى محنه.
> في ظل كل ذلك الكم من المباردات الانسانية والشعبية لم يجد الذين نهبوا ثورات البلاد لمدة (30) عاما غير الشماتة في كورونا وفي الفيضانات والضحك على الشعب في هذه المحن.
> كأن الدين الاسلامي الذي يرفعون شعاراته لم ينه عن مثل هذا الخلق.
> اين الاسلاميين من تلك المبادرات (الانسانية) والتى تجسد (الاسلام) في قيمه ومبادئه السمحة؟.
> الشعب السوداني في كوارث الفيضانات تفاعل كل نجوم الوطن العربي معه – كندة علوش وديانا كرزون وهند صبري ولم نجد من قيادات المؤتمر الوطني (المحلول) وإعلامه غير السخرية من امتحانات المولى عز وجل والتى لا نصفها بالبلاء فكل ما يأتي من الله سبحانه وتعالي (خير) و (بركة) فكيف ان كان ذلك الامتحان هي (الماء) الذي ينزل من السماء.
> عجبا ان يتعاطف حتى العدو الاسرائيلي مع البلاد حين يشمت (الكيزان) فيها.
(5)
> بغم /
> يبقى استاذنا رمضان احمد السيد من (اخير) الناس وخيارهم – صرف ثروته الكبيرة كلها في خدمة الناس حتى انتهى به المطاف الى ما هو عليه الآن وقد قيل (الجود يفقر والإقدام قتال).
> اسعدتنا الحملة القوية التى انطلقت تضامنا ودفاعا عن الاستاذ رمضان أحمد السيد فيما تعرض له من (سخف) لم يجد كاتبه الجرأة للإعلان عن نفسه وكتابة اسمه على المادة التى كتبها.
> ما حدث لرمضان احمد السيد في حملة الدفاع، اثبت ان الدنيا مازالت بخير وان الناس قادرة ان تفرّق بين الطبيب والخبيث وان تنصر الخير على الشر. .. فلقد ذهب الزبد جفاء وبقى ما ينفع الناس.
> أستاذ رمضان لا بأس من (شتيمة) لقيطة …تظهر كل هذا التعاضد.
محمد عبد الماجد يكتب: الفيضانات .. تعاطف (إسرائيل) وشماتة (الكيزان)!!
