باحثة مصرية: خطاب الكراهية ضد السودانيين يخدم أجندات إقليمية معادية ويتناقض مع الأمن القومي المصري

دعوة لمعالجة متوازنة تجمع بين الأمن والسياسة والإعلام والبعد الإنساني

حذّرت الكاتبة والباحثة في الشؤون الإفريقية والسودانية أماني الطويل من خطورة توظيف الملف السوداني في حملات تحريضية متصاعدة على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذا الخطاب يتناقض بشكل مباشر مع التصريحات الرسمية للقيادة المصرية التي تربط أمن مصر القومي باستقرار السودان.

وقالت الطويل، في تصريحات صحفية، إن ما يُبث من خطاب تحريضي ذي طابع عرقي وهوياتي ضد السودانيين لا يعكس وعياً شعبياً حقيقياً، بل هو نتاج تأثير أطراف إقليمية معادية لمصر تسعى إلى تغذية التيارات الشعبوية، مستغلة فئات من أنصاف المتعلمين ونشطاء يبحثون عن الانتشار والتفاعل السريع.

 تحذير من اتساع الهجمة

وشددت الطويل على أن اتساع نطاق هذا الخطاب يفرض على الجهات الأمنية المصرية توسيع دائرة التشاور السياسي حول أوضاع السودانيين المقيمين في مصر، مؤكدة أن التعامل مع الملف لا يمكن أن يكون أمنياً فقط.

وأوضحت أن الأزمة تتطلب حزمة متوازية من التدخلات تشمل:

المعالجة الأمنية،

والحوار السياسي،

والخطاب الإعلامي المسؤول،

والاستجابة الإنسانية،

بعيداً عن الخطابات المتشنجة وردود الفعل الانفعالية التي قد تزيد من تعقيد المشهد.

 المصلحة المصرية أولاً

ولفتت الباحثة المصرية إلى أن التحديات المرتبطة بالوجود السوداني الكثيف في مصر تستدعي وقفة جادة مع المصالح المصرية نفسها، مؤكدة أن البراغماتية السياسية تقتضي التعامل مع الفراغ الأمني والسكاني في السودان عبر إجراءات إنسانية وغير قسرية.

وأضافت أن غالبية السودانيين لا يرغبون في البقاء خارج وطنهم، لكنهم مُنعوا من العودة بسبب غياب الأمن الإنساني وانعدام الاستقرار السياسي داخل السودان، وهو ما يجعل أي حلول قسرية قصيرة النظر وغير مجدية.

 خاتمة إنسانية

واختتمت أماني الطويل حديثها بتوجيه دعاء صادق لكل من يتحمل مسؤولية إدارة هذا الملف داخل مؤسسات الدولة المصرية، تقديراً لما وصفته بـ حجم التعقيد وضغط التحديات اليومية التي تحيط بهذا الملف الحساس.

وأكدت أن إدارة قضية السودانيين في مصر بحكمة واتزان ليست فقط مسؤولية إنسانية، بل خيار استراتيجي يخدم استقرار البلدين معاً.

Exit mobile version