
متابعات سودان لايف نيوز – قُتل سبعة أشخاص وأُصيب آخرون بجروح، يوم الاثنين، نتيجة قصف جوي نفذته طائرة حربية على بلدة طرة، التي تقع شمال مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور. وأفاد الزعيم الأهلي إسحق إبراهيم شريف، في تصريحاته لـ “دارفور24″، أن الطيران الحربي استهدف السوق المحلي أثناء تجمع السكان لمحاولة إخماد حريق نشب في أحد المنازل، مما أسفر عن سقوط القتلى وإصابة عدد من الأشخاص الذين تم نقلهم إلى مدينة الفاشر لتلقي العلاج.
وأوضح شريف أن القصف تكرر بعدة قذائف، مما أدى إلى اندلاع حرائق جديدة في عدد من المنازل في البلدة، مما زاد من معاناة السكان الذين يعانون بالفعل من تداعيات الصراع المستمر. وفي الوقت نفسه، لم تؤكد المصادر الطبية في مدينة الفاشر حتى الآن وصول أي جرحى إلى المستشفى السعودي التخصصي، مما يثير القلق بشأن الوضع الصحي للجرحى.
تعتبر بلدة طرة جزءًا من الريف الشمالي لمدينة الفاشر، وهي واحدة من المناطق التي تأثرت بشدة جراء الصراع العسكري المتصاعد في الإقليم. ومنذ أبريل الماضي، تعاني مدينة الفاشر من حصار تفرضه قوات الدعم السريع، في محاولة للسيطرة عليها كآخر معقل للجيش السوداني في دارفور، بعد أن فقدت الفرق العسكرية السيطرة على مناطق مثل نيالا وزالنجي والجنينة والضعين خلال عام 2023.
في تطور مأسوي جديد، أفادت راديو دبنقا بأن غارات جوية شنتها الطائرات الحربية التابعة للجيش السوداني يوم الاثنين أدت إلى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين في سوق طره الأسبوعي، الذي يقع في ريف الفاشر. وفي حادثة أخرى يوم الأحد، لقي ثمانية مدنيين، من بينهم ستة أطفال وامرأة، حتفهم نتيجة قصف مدفعي نفذته قوات الدعم السريع في أحياء مدينة الفاشر، مما يعكس تصاعد حدة العنف وتأثيره المدمر على حياة المدنيين في المنطقة.
وحسب ما ذكرته مصادر محلية، بالإضافة إلى مقاطع الفيديو والصور التي تم تداولها من قبل نشطاء في شمال دارفور، استهدفت الطائرات الحربية سوق طره الأسبوعي الذي كان يعج بالمتسوقين والتجار. يُعتبر هذا السوق من أهم الأسواق في المنطقة، حيث يتم فيه شراء الاحتياجات الأساسية. ورغم خطورة الحادث، لم تصدر القوات المسلحة أي بيانات رسمية للتعليق على الهجوم، كما لم يتمكن راديو دبنقا من التواصل مع المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني للحصول على توضيحات حول ما حدث.
تشير مصادر أخرى إلى أن عدد القتلى والجرحى في سوق طره قد يكون كبيرًا، وقد يصل إلى المئات، إلا أنه لا توجد حتى الآن أرقام دقيقة حول عدد الضحايا نتيجة القصف. لا يزال العمل جاريًا من قبل راديو دبنقا للحصول على الأرقام والحقائق الكاملة حول هذه الحادثة المأساوية، في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة.