اعمدة

صفاء الفحل تكتب : الشو في زمن الحرب

في منظر أقل ما يوصف بأنه (شو) في زمن الحرب بأحدث الصور قام والي الخرطوم بالإجتماع بحكومته على (برش) داخل مقرهم في وسط الخرطوم بعد استعادته من (الدعم السريع) في أسلوب تعاطفي ليس بالجديد فقد ابتدعه المقدم يوسف عبد الفتاح عندما تم تعيينه نائباً لوالي الخرطوم في بداية إنقلاب البشير الكيزاني وهو يطارد تجار الماشية في أطراف العاصمة على طائرة مروحية ليطلق عليه الإعلام لقب (رامبو) إستهزاءا وتندراً ليكتشف الجميع في نهاية المطاف بانه كان لص منافق.

وحتى لاينخدع الناس ببرش الوالي الإستعراضي فإن أموال هذا الرجل من شقق في السادس من أكتوبر المصرية وعدد من الإستثمارات بالخارج يمكن أن تعيد مقر حكومة الولاية المدمر (سيرته الاولي) وكان الأفضل للشعب والوطن بدلاً من هذه التمثيلية السخيفة أن يقرر الرجل ويعلن بيع كافة ممتلكاته بالخارج لصالح إعادة الإعمار ليضرب مثالاً في الوطنية وإيثار الذات ان هو فعلا أراد أن يقول ذلك.
ونفاق الوالي الذي لن ينطلي على أحد هو جزء من نفاق موسع يمارسه العديد ممن يدعون قيادة البلاد بتقشف وشفافية فالاموال والاستثمارات التي تمتلكها فلول العهد المباد بالإضافة لقيادات الدعم السريع بالخارج يمكن في منتهى البساطة أن تعيد للوطن إعماره وأكثر بدلاً من كنزها بالخارج استعداداً ليوم الهروب عندما يصبح الوطن غير مؤهل لرفاهيتهم رغم انها أساساً أموال هذا الشعب المسكين الذي افقروه في طريق سعيهم لتلك الرفاهية.

ونحن لسنا في حوجة لإستجداء العالم لإغاثتنا لو أننا فعلاً نملك ضمائر حيه فبنوك العالم مليئة بأموال البلاد المنهوبة خلال ثلاثين عاماً وإستثمارات فلول العهد المباد وآل دقلو ولصوص الحكومة الإفتراضية الحالية تكفي لإعادة إعمار البلاد بل يمكن أن تصنع الرفاهية وتضعنا في مصاف الدول المتقدمة فنحن فقط تقتلنا أطماعنا وعدم حبنا وإخلاصنا للوطن الذي يعتبره الجميع بقرة حلوب لا يحق لها العلف ولا حق للضعفاء فيه حق الحياة وجميعنا ننافق ونكذب وننهب ونقتل ثم نخرج لندعي الوطنية وحب التراب ولن نتغير أبداً إن لم نبدأ في بناء وطن جديد بعيداً عن الكيزان والحركة الإسلامية وكتائبها والجنجويد وأطماع مغامري العسكر حيث تظل الثورة التي لا تتوقف هي الطريق الوحيد لصناعة ذلك السودان الجديد
وتظل راية المحاسبة والقصاص العادل راية لاتسقط..
والرحمة والخلود لشهدائنا..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى