
خاص : سودان لايف
في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها السودان، عادت الدعوات إلى الحلول السياسية الشاملة إلى واجهة المشهد السياسي، بالتزامن مع تبادل الاتهامات بشأن الانتهاكات الإنسانية في مناطق النزاع، خاصة في إقليم دارفور، وسط تساؤلات متزايدة حول المرحلة القادمة وإمكانية إنهاء الحرب المستمرة.
وقال الكاتب والمحلل السياسي يوسف عبد المنان إن الأزمة السودانية تتطلب معالجة سياسية شاملة، معتبراً أن الحلول المؤقتة والهدن المحدودة لا تكفي لإنهاء الصراع الدائر في السودان.
نقل موقع سودان لايف تصريحات عبد المنان التي وجّه خلالها اتهامات إلى قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة في مدينة الفاشر، مشيراً إلى سقوط آلاف الضحايا المدنيين خلال فترة النزاع، من بينهم مرضى داخل منشآت طبية، وفقاً لما أورده في تصريحاته.
وأكد عبد المنان أن السلام الشامل يمثل الخيار الأكثر واقعية لمعالجة الأزمة، مشدداً على أن الهدن المؤقتة لا تؤدي إلى إنهاء الحرب أو معالجة جذور النزاع، وإنما تؤجل الحلول الحقيقية، بحسب رؤيته.
وفي حديثه عن المشهد السياسي، رأى أن السودان يحتاج إلى تسوية سياسية واسعة تعالج أسباب الأزمة وتفتح الطريق أمام الاستقرار خلال المرحلة القادمة، منتقداً في الوقت نفسه ما وصفه بضعف الاهتمام الدولي بالملف السوداني.
رصد محرر موقع سودان لايف أن تصريحات عبد المنان تضمنت انتقادات لبعض المواقف الدولية، حيث اعتبر أن العقوبات والضغوط الخارجية لن تؤدي إلى تغيير الواقع الميداني، داعياً إلى التركيز على الحلول السياسية الداخلية.
كما وجّه انتقادات لعدد من الشخصيات الإعلامية والسياسية، في إطار الجدل المستمر حول تطورات الحرب في السودان، بينما أكد أن الجيش السوداني – وفقاً لرؤيته – لا يغلق باب الحوار السياسي.
وفيما يتعلق بالأوضاع في مدينة الأبيض، نفى عبد المنان وجود قيود على حركة المدنيين، مؤكداً أن عدداً من السكان يفضلون البقاء داخل المدينة رغم التوترات الأمنية، وفق تصريحاته.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه السودان تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، وسط دعوات متزايدة من أطراف محلية ودولية للبحث عن تسوية توقف الحرب وتضع أسساً جديدة للاستقرار خلال المرحلة القادمة.





