
سودان لايف – تشهد أوضاع السودانيين المقيمين في مصر تطورات جديدة مع بدء تطبيق قانون تنظيم لجوء الأجانب، في خطوة أعادت ملف الإقامة واللجوء إلى واجهة المشهد السياسي والإنساني، وسط مخاوف متزايدة بين بعض الوافدين من الإجراءات الجديدة التي قد تؤثر على أوضاعهم القانونية خلال المرحلة القادمة.
وخلال الأشهر الأخيرة، كثفت السلطات المصرية حملاتها لمراجعة أوضاع الأجانب المقيمين داخل البلاد، مع التركيز على المخالفين لشروط الإقامة أو غير المستوفين للإجراءات المطلوبة وفق اللوائح الجديدة.
ونقل موقع سودان لايف أن عدداً من أبناء الجاليات، وعلى رأسها الجالية السودانية، تحدثوا عن حملات تفتيش ومراجعة للأوراق القانونية في عدة مناطق، بالتزامن مع بدء تنفيذ اللائحة الخاصة بتنظيم شؤون اللاجئين والوافدين.
وأثارت قضية المخرج السوداني زهير عبد الكريم اهتماماً واسعاً خلال الأيام الماضية، بعد توقيفه بسبب إجراءات متعلقة بالإقامة قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً عقب تدخلات نقابية ورسمية.
وبحسب متابعات الملف، فإن القانون الجديد ينظم إجراءات اللجوء والإقامة عبر لجنة دائمة تتولى إدارة شؤون اللاجئين والبيانات الخاصة بهم، كما يحدد ضوابط لتوفيق أوضاع المقيمين واستكمال المستندات المطلوبة.
ورصد محرر موقع سودان لايف حالة من القلق والارتباك وسط بعض السودانيين المقيمين في مصر، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات الجديدة ومواعيد تجديد الإقامات وتقديم المستندات المطلوبة للجهات المختصة.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن مصر تستضيف ملايين الوافدين من جنسيات مختلفة، بينما تؤكد السلطات المصرية أن الإجراءات الجديدة تستهدف تنظيم أوضاع المقيمين وحصر البيانات وضمان الالتزام بالقوانين المنظمة للإقامة واللجوء.
وفي السياق ذاته، شددت شخصيات برلمانية ومسؤولون مصريون على أن الإجراءات الحالية تأتي ضمن تطبيق القوانين المحلية والمعايير الدولية المتعلقة بتنظيم وجود الأجانب داخل البلاد، مؤكدين أن الهدف يتمثل في تقنين الأوضاع وليس استهداف جنسية بعينها.
ويرى مراقبون أن التطورات الحالية تعكس تحديات متزايدة مرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والهجرة والنزوح الإقليمي، خاصة في ظل استمرار الحرب في السودان، وهو ما يجعل ملف اللاجئين والإقامة من أبرز القضايا المطروحة في المشهد السياسي والإنساني خلال المرحلة القادمة.





