أعلن والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة تسعيرة جديدة لغاز المخابز والغاز المنزلي، في خطوة تهدف إلى ضبط الأسعار، وسط ارتفاعات متواصلة في السلع والخدمات بالسودان.
في خطوة تهدف إلى ضبط أسعار الطاقة داخل العاصمة، شدد والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة على ضرورة الالتزام بالتسعيرة الجديدة لغاز المخابز والاستخدام المنزلي، مؤكدًا أهمية تخفيض الأسعار بما يخفف الأعباء عن المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وبحسب ما نقلته وكالة السودان للأنباء، وجّه الوالي بضرورة التطبيق الفوري للتسعيرة الجديدة، والتي حددت سعر أسطوانة الغاز زنة 12.5 كيلوجرامًا عند 87 ألف جنيه سوداني، أي ما يعادل نحو 30 دولارًا أميركيًا.
تفاصيل التسعيرة الجديدة
شملت القرارات الجديدة تحديد سعر لتر غاز المخابز عند 3,856 جنيهًا سودانيًا، بينما تم تحديد سعر الكيلو للمستهلك النهائي عند 6,960 جنيهًا سودانيًا، في إطار تنظيم سوق توزيع الغاز وضبط الأسعار.
وأكدت السلطات المحلية أن هذه الخطوة تأتي ضمن محاولات السيطرة على التذبذب في أسعار المواد الأساسية المرتبطة بحياة المواطنين اليومية.
تأثيرات اقتصادية متصاعدة
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار السلع والخدمات، حيث ارتفعت أسعار الخبز والنقل بنسبة تُقدّر بنحو 25% خلال الفترة بين مارس وأبريل 2026، وفق تقديرات اقتصادية.
ويرجع محللون اقتصاديون هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، من بينها اضطراب سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز منذ أواخر فبراير 2026، على خلفية التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما انعكس على أسواق الوقود والسلع داخل السودان.
تراجع العملة وتحديات اقتصادية
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن الجنيه السوداني فقد نحو 17% من قيمته خلال الفترة نفسها، حيث ارتفع سعر الدولار في السوق الموازي من 3,500 إلى 4,200 جنيه سوداني، ما زاد من الضغوط على الأسعار المحلية.
كما ساهمت الحرب المستمرة للعام الثالث في تعقيد المشهد الاقتصادي، وسط غياب حلول إسعافية فعالة للحد من ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والأسمدة.
أزمة الوقود وتضرر البنية التحتية
وفي السياق ذاته، تعرضت مصفاة الجيلي للنفط شمالي الخرطوم لأضرار كبيرة خلال الحرب، ما أدى إلى توقف أو تراجع إنتاج الغاز والبنزين، دون إعلان رسمي حتى الآن عن موعد إعادة تشغيلها.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الضغط على سوق الطاقة، وانعكاسات مباشرة على الأسعار والمعيشة في البلاد خلال الفترة المقبلة.
