خاص : سودان لايف
أوضح الداعية الدكتور عبدالحي يوسف الحكم الشرعي لما يُعرف في السودان بـ«الكرامة»، وهي عادة اجتماعية يلجأ إليها بعض المواطنين بذبح الذبائح وتقديم الطعام عند حصول نعمة، مثل بناء منزل جديد أو شراء سيارة، مؤكداً أنه لا حرج في ذلك شرعاً.
وجاءت الفتوى رداً على سؤال تلقاه بشأن حكم هذه الممارسة، التي ترتبط في المجتمع السوداني بالتعبير عن الشكر لله على النعم ومشاركة الآخرين فرحة المناسبات.
عبدالحي يوسف: إطعام الطعام من صور شكر الله
بحسب الفتوى، أوضح عبدالحي يوسف أن تقديم الطعام عند حصول نعمة يدخل في باب شكر الله تعالى على ما أنعم به على الإنسان، مشيراً إلى أن إطعام الطعام من صور الشكر والعمل الصالح.
واستشهد الداعية بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أفشوا السلام، وأطعموا الطعام»، كما أشار إلى ما ورد في الصحيحين بشأن فضل إطعام الطعام وإفشاء السلام.
ونقل موقع سودان لايف أن الفتوى تجيز إقامة «الكرامة» من حيث الأصل، باعتبارها وسيلة للتعبير عن الشكر من خلال إطعام الطعام، وفق التوضيح الذي قدمه الداعية رداً على السؤال.
ما المقصود بالكرامة في المجتمع السوداني؟
تُعرف «الكرامة» في السودان بأنها عادة اجتماعية تتمثل في إعداد الطعام وتقديمه للأهل والجيران والأصدقاء، تعبيراً عن الفرح أو الشكر عند تحقق أمر يتمناه الشخص، مثل الانتقال إلى منزل جديد أو شراء سيارة أو نيل نعمة أخرى.
وتختلف صور هذه العادة من أسرة إلى أخرى، سواء من حيث نوع الطعام أو حجم المناسبة أو عدد المدعوين، لكنها ترتبط غالباً بقيم المشاركة والتكافل الاجتماعي.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن الفتوى تتناول أصل الفعل من زاوية شكر الله وإطعام الطعام، وهما المعنيان اللذان استند إليهما عبدالحي يوسف في توضيحه للحكم الشرعي.
الشكر على النعم بين العبادة والعادات الاجتماعية
تسلط الفتوى الضوء على جانب من العادات المتوارثة في المجتمع السوداني، حيث تتداخل المناسبات الاجتماعية مع مظاهر التعبير عن الامتنان للنعم.
وأكد مضمون الفتوى أن تقديم الطعام شكراً لله لا حرج فيه وفق ما أوضحه الداعية، مستنداً إلى فضل إطعام الطعام في الإسلام.
وفي المحصلة، أجاز عبدالحي يوسف ما يُعرف بـ«الكرامة» عند حصول نعمة، مثل بناء منزل أو شراء سيارة، باعتبارها صورة من صور الشكر وإطعام الطعام، وفقاً للفتوى الواردة.
