أبرز المواضيعأخر الأخبار

هل تصبح اتفاقيات أبراهام مفتاحًا لإنهاء حرب السودان؟ تقرير يطرح سيناريو جديدًا

تحليلات تتساءل عن قدرة اتفاقيات أبراهام على تجاوز التطبيع والقيام بدور مؤثر في إنهاء الأزمة السودانية

خاص : سودان لايف

في وقت تستمر فيه الحرب في السودان للعام الرابع، تتزايد التساؤلات حول الدور الذي يمكن أن تلعبه القوى الإقليمية والدولية في إنهاء الصراع، وسط طرح جديد يربط مستقبل اتفاقيات أبراهام بإمكانية المساهمة في دفع المشهد السياسي نحو تسوية تنهي الأزمة الإنسانية وتفتح الطريق أمام المرحلة القادمة.

سلط تقرير نشرته صحيفة جيروزاليم بوست الضوء على التحديات التي تواجه اتفاقيات أبراهام في ظل التطورات المتسارعة داخل السودان، معتبراً أن الاتفاقيات أصبحت أمام اختبار حقيقي يتمثل في قدرتها على التحول من إطار للتعاون الإقليمي إلى منصة يمكن أن تسهم في دعم جهود السلام وإنهاء الحرب.

نقل موقع سودان لايف أن التقرير أشار إلى أن انضمام السودان إلى اتفاقيات أبراهام عام 2021 كان يُنظر إليه باعتباره خطوة نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي، إلا أن اندلاع الحرب في أبريل 2023 غيّر المشهد بالكامل، بعد انهيار الشراكة بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”.

واستعرض التقرير مسار الأزمة السودانية، بدءاً من الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس السابق عمر البشير عام 2019، مروراً بالفترة الانتقالية، ثم أحداث أكتوبر 2021، وصولاً إلى اندلاع المواجهات العسكرية التي أدت إلى انقسام السلطة وتوسع رقعة النزاع في أنحاء مختلفة من البلاد.

كما تناول التقرير حجم الأزمة الإنسانية التي خلفتها الحرب، مشيراً إلى أن السودان يواجه واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم، مع ملايين النازحين داخل البلاد وخارجها، وتراجع الخدمات الأساسية، إضافة إلى تفاقم أوضاع الأمن الغذائي والرعاية الصحية.

رصد محرر موقع سودان لايف أن التقرير استند إلى تقديرات أممية ومنظمات إغاثة تشير إلى اتساع الاحتياجات الإنسانية، في وقت تعاني فيه قطاعات واسعة من السكان من نقص الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، بالتزامن مع استمرار النزاع في عدد من الولايات.

وفي الجانب السياسي، ناقش التقرير إمكانية مساهمة بعض الدول المنضوية في اتفاقيات أبراهام في دعم جهود الوساطة، مستنداً إلى ما وصفه بامتلاك بعض هذه الدول قنوات تواصل مع أطراف النزاع، بما قد يتيح فرصاً لتحركات دبلوماسية إذا توفرت الإرادة السياسية اللازمة.

ورغم هذه الطروحات، أشار التقرير إلى أن جهود الوساطة السابقة، بما فيها محادثات جدة، لم تحقق اختراقاً دائماً، بينما لا تزال المفاوضات تواجه تحديات كبيرة في ظل استمرار العمليات العسكرية وتمسك الأطراف بمواقفها.

ويرى التقرير أن مستقبل السودان سيظل مرتبطاً بمدى نجاح المبادرات السياسية والإقليمية في الوصول إلى تسوية شاملة، مؤكداً أن المرحلة القادمة تتطلب تنسيقاً دولياً وإقليمياً أكثر فاعلية لدعم الاستقرار وإنهاء الحرب، مع استمرار الحاجة إلى حلول سياسية تضع حداً لمعاناة المدنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى