خاص : سودان لايف
جددت مصر تأكيدها على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، خلال مباحثات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، تناولت الجهود والاتصالات الجارية لوقف التصعيد وإنهاء النزاع.
ووفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، شدد عبد العاطي على أهمية البناء على التحركات الحالية لتهيئة الأجواء أمام الحلول السياسية، وإعلاء الحوار والتفاوض، مؤكداً تمسك القاهرة بصون المؤسسات الوطنية السودانية.
القاهرة تؤكد موقفها من وحدة السودان
ويأتي هذا الموقف امتداداً لتصريحات مصرية سابقة؛ إذ وصف عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي في 10 سبتمبر، وحدة السودان بأنها «خط أحمر» بالنسبة إلى بلاده، مشيراً إلى اتصالات أجراها مع مسعد بولس ودول الجوار بهدف وقف التصعيد.
ويرى خبراء تحدثوا إلى صحيفة «الشرق الأوسط» أن الموقف المصري يرتبط باعتبارات الاستقرار الإقليمي، والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية، ورفض أي ترتيبات قد تؤدي إلى تقسيم البلاد أو إنشاء كيانات ومؤسسات موازية.
تحذيرات من التسويات التي قد تقود إلى الانقسام
وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير محمد حجازي، إن تجديد القاهرة موقفها يأتي في وقت تتزايد فيه الاتصالات الإقليمية والدولية بشأن وقف الحرب، مشدداً على أهمية ألا تقود أي تسوية إلى تقسيم السودان أو ظهور مؤسسات متوازية.
وأكد حجازي أن أي مسار سياسي، بحسب رؤيته، ينبغي أن يضع الحفاظ على وحدة السودان أرضاً وشعباً ودولةً ومؤسسات في صدارة أولوياته، بالتوازي مع دفع الأطراف نحو الحوار والتفاوض.
من جانبه، قال نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، السفير صلاح حليمة، إن موقف مصر من الأزمة السودانية ثابت، ويقوم على دعم وحدة السودان وسلامته الإقليمية ومؤسساته الوطنية، إلى جانب مساندة الشعب السوداني.
اتصالات متواصلة بين القاهرة وواشنطن
وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، شهدت الأشهر الماضية اتصالات متكررة بين عبد العاطي وبولس تناولت دعم الأمن والاستقرار في السودان، والحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه، إلى جانب بحث الجهود الرامية إلى إنهاء معاناة المدنيين.
وكان الجانبان قد ناقشا الملف السوداني في أواخر أغسطس، كما تناولت مباحثات سابقة في يوليو ويونيو الجهود المصرية لدعم الاستقرار وصون المؤسسات الوطنية.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن هذه التحركات تأتي بالتزامن مع استمرار المساعي الدولية والإقليمية لوقف الحرب، فيما يقود مسعد بولس جهود الوساطة الأميركية في الملف السوداني. وكان بولس قد أكد، عقب مؤتمر برلين الخاص بحشد الدعم الإنساني للسودان في أبريل الماضي، أنه لا يوجد حل عسكري للنزاع.
ما الذي تعنيه الرسائل المصرية؟
تعكس التصريحات المصرية المتكررة أولوية الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته ضمن تصور القاهرة للتعامل مع الأزمة. لكن ترجمة هذه المواقف إلى نتائج عملية ستظل مرتبطة بمسار الاتصالات والوساطة، ومدى قدرة الأطراف السودانية على التوصل إلى تفاهمات توقف القتال وتفتح الطريق أمام تسوية سياسية.
ويبقى السؤال: هل تنجح الاتصالات المصرية الأميركية في دفع جهود وقف الحرب، مع ضمان وحدة السودان وسيادته؟
