
خاص | سودان لايف
في خطوة تستهدف معالجة أزمة السكن المتفاقمة في السودان، ناقشت لجنة حكومية رفيعة المستوى مقترحات تنفيذ مشروع إنشاء مليون وحدة سكنية، في وقت يشهد فيه قطاع العقارات تحديات كبيرة نتيجة الحرب والتقلبات الاقتصادية، ما يجعل ملف الإسكان أحد أبرز القضايا المطروحة في المشهد السياسي والتنموي خلال المرحلة القادمة.
وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، من بينهم وزراء المالية والتخطيط الاقتصادي، والبنى التحتية والنقل، والصناعة والتجارة، والثروة الحيوانية والسمكية، والاتصالات والتحول الرقمي، إلى جانب ممثلين من وزارة العدل والصندوق القومي للإسكان.
خطة إسكانية لمواجهة الأزمة
نقل موقع سودان لايف أن الاجتماع ركز على بحث الآليات التنفيذية والخطط الفنية المطلوبة لإنجاز مشروع المليون وحدة سكنية، مع دراسة الاحتياجات المتزايدة للمواطنين في مختلف ولايات السودان، بما في ذلك العاصمة الخرطوم التي تأثرت بشكل مباشر بتداعيات الحرب.
كما ناقش المشاركون الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المرتبطة بالمشروع، بهدف ضمان توفير مساكن تتناسب مع احتياجات المواطنين وتراعي متطلبات التنمية المستدامة في المستقبل.
نماذج جديدة للإسكان
ورصد محرر موقع سودان لايف استعراض عدة نماذج ورؤى إسكانية تهدف إلى تحقيق التوازن بين التكلفة والجودة والاستدامة، مع التأكيد على استمرار المشاورات الفنية بين الجهات المختصة للوصول إلى تصور نهائي قابل للتنفيذ.
ورغم أهمية المشروع، لم تكشف اللجنة الحكومية حتى الآن عن مصادر التمويل أو التكلفة الإجمالية المتوقعة، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن قدرة الدولة على تنفيذ أحد أكبر مشاريع الإسكان المطروحة في السودان خلال السنوات الأخيرة.
تحديات تواجه المشروع
ويأتي هذا التحرك الحكومي في ظل أزمة سكن متفاقمة وارتفاع أسعار العقارات ومواد البناء، إلى جانب تضرر آلاف المنازل بسبب الحرب. كما يشير مختصون إلى أهمية ربط أي توسع عمراني جديد بتوفير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والاتصالات لضمان نجاح المشروعات السكنية.
نقل موقع سودان لايف أن خبراء في التخطيط العمراني سبق أن دعوا إلى مراعاة متطلبات البنية التحتية والاستدامة البيئية عند تنفيذ المشاريع الإسكانية الكبرى، لتجنب المشكلات التي واجهتها بعض التجارب السابقة.
واقع العقارات بعد الحرب
ورصد محرر موقع سودان لايف استمرار حالة الترقب في سوق العقارات رغم التحسن النسبي الذي شهدته بعض المناطق بعد التطورات العسكرية الأخيرة. ويؤكد عاملون بالقطاع أن ارتفاع تكاليف البناء وضعف التمويل لا يزالان من أبرز العقبات أمام المواطنين الراغبين في امتلاك مساكن جديدة.
ويُنظر إلى مشروع المليون وحدة سكنية باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية التي قد تسهم في معالجة أزمة الإسكان إذا توفرت الموارد المالية وخطط التنفيذ الفعالة، خاصة مع تزايد الطلب على السكن في عدد من الولايات السودانية.





