أبرز المواضيعأخر الأخبار

 عثمان ميرغني الحرب في السودان الآن قائمة على أجندة متغيرة

قال عثمان ميرغني صحفي سوداني، أن الوضع قد تغير كثيرًا، والحرب في السودان الآن قائمة على أجندة متغيرة، ففي كل مرة تتغير الرايات والشعارات المرفوعة، بحسب المعطيات على أرض الواقع، وهذا يجعل من الصعوبة التعامل بعد التطورات الأخيرة مع الحرب بمكوناتها الأولى، التي بدأت بها في شهر أبريل.

وأضاف «ميرغني» خلال حواره ببرنامج مساء dmc، على قناة dmc، مع الإعلامي أسامة كمال، أن هناك واقع مختلف الآن، إذ تحركت الشعارات القديمة في مختلف الاتجاهات، إذ انتقلت الحرب بتخطيط، من الخرطوم إلى دارفور، ثم انتقلت من دارفور لتكون القاعدة لاحتلال كل ولايات السودان.

وتابع «ميرغني» أن الأجندة الحقيقية الحرب السودان، هي الاستيلاء على كل ولايات السودان، وصدر ذلك في أكثر من تصريح، لقوات الدعم السريع، ويعني ذلك هزيمة الجيش بصورة كاملة، وإحلال الجيش بسلطة جديدة، هي سلطة الدعم السريع، ويعني ذلك أن هناك سودان جديد، وهي خطة يتم تطويرها حسب معطيات الأرض.

تعليق واحد

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قراءة لواقع الحرب
    (Khartoum 18.7.2023,Igelhassan).

    أجندة الحرب لم تتغير ، ما يتغير هو تنفيذ الخطط المتفق عليها مسبقا، حيث انه وبعد فشل الخطة الرئيسية (الخطة أ) في ١٥ ابريل بالاستيلاء علي الحكم بما يشبه الانقلاب العسكري حاليا يجري تنفيذ الخطة (ب) والتي تتمثل في خلق فوضي في كل انحاء السودان تمهيدا لتقسيمه وفق خطط أوربية وامريكية (يهودية).

    من الواضح جدا  الآن إنه وبعد اندلاع الحرب فعلا فإن الاوراق قد اختلطت وتعقد المشهد كثيرا وظهرت مسارات وأجنده لم تكن معلومه للغالبية من ابناء شعبنا، او هي غالبا فقط لم تكن معلنه من قبل لنا، أو لم نحط بها علما، هذه المسارات او الاجندة تعتبر الآن هي المحرك الفعلي لمسرح العمليات في السودان او من يمسك بخيوط اللعبة وكل يحاول إستغلال فرصة الحرب لفرض أجندته المعدة مسبقا لهذا الوضع، ونجد ان من بدأ الحرب من جميع الاطراف عسكرية كانت ام مدنية اصبحوا كمبارس، ادوات مطلوب منها القيام باداء ادوار معينة (مدفوعة الثمن كانت ام موعودة).
    حاليا حتي موت حميدتي (ولا حتي فناء كل آل دقلو ومستشاريهم) لم/لن يغيير شئ في مسار الحرب مما يدلل علي أن الامور اصبحت في ايادي خارجية  وانهم مجرد اداة يمكن الإستغناء عنها في اي وقت.

    نحاول تلخيص هذه المسارات في الآتي:
    ١. المؤتمر الوطني (الحركة الاسلامية)، وتمثل هذه الحرب بالنسبة لهم الكرت الإخير في اللعبة، الحرب بالنسبة لهم تعد اداة رئيسية في ادبياتهم من ادوات السيطرة علي الحكم بالقوة ومن ثم فرض ارادتهم فوق ارادة الشعب السوداني (من أعلي الى اسفل)، وذلك بعد فشل محاولاتهم في اسقاط الحكومة الانتقالية عبر وسائل الهبوط الناعم بدأ بالاقتصاد عن طريق التحكم وخلق ندرة في النقد والمواد الغذائية الرئيسية، ثم التحول الى وسيلة الانقلابات علي الحكومة الإنتقالية مرتان ومحاولاتهم لسرقة الثورة. والسبب الرئيسي في ذلك هو تقاطع مخططاتهم مع ظهور تطلعات وطموحات شخصية لقوات الدعم السريع لا تتوافق مع تطلعاتهم كما كان في السابق، لذا كان لابد من التفكير في التخلص من الدعم السريع نهائيا.
    اتسق هدف حزب المؤتمر الوطني مع هدف قادة الجيش الثلاث في الحلم بالحكم والهروب من ملاحقتهم في قضية فض الاعتصام والمثبته عليهم والتي حتما سوف تقودهم الى حبل المشنقة ان تنازلوا عن الحكم.
    ايضا يعمل حزب المؤتمر الوطني بكل السبل للتخلص من قحت المركزي (قحت الاطاري) عن طريق عمل اعلامي ممنهج، وبكل اسف تصرفات منتسبي قحت قد ساعدتهم في ذلك كثيرا بتسترهم خلف الدعم السريع، المؤتمر الوطني انزل  كتائبه او ما تبقي منها في ارض المعركة “رغم انها لم تغيير شيئا في سير المعارك الدائرة” وذلك ليبينوا للشعب بأنهم حماة الوطن ويفدونه بأرواحهم وانهم البديل المناسب للحكم في السودان بأنهم نصروا الشعب حين خزله القحاطة

    ٢. طموحات ومخططات قيادة الدعم السريع في الاستيلاء علي الحكم في السودان وتأسيس مملكتهم التي من المفترض ان تضم عرب الشتات من القبائل المنتشرة في السودان وتشاد وافريقيا الوسطي والنيجر ومالى وهذه القبائل كانت تنظر الى حميدتي كالشخص المختار او المصطفي لهذه المهمة وينادونه بالامير، وهذا الطموح لآل دقلو معلوم منذ الانقاذ للكيزان وكانت لديهم خططهم الخاصه المعده مسبقا لوأده متي ما بدأ والتي من ضمنها انشاء هيئة العمليات كقوات نوعية مماثلة لتشكلية الدعم السريع ولها القدره في التعامل معه عند الضرورة، ايضا انتداب ضباط من القوات المسلحة والامن والمخابرات بالدعم السريع للعمل علي سلب القيادة من قواته عند الضرورة وغيره، بالطبع الدعم السريع كان علم بكل هذا لذا قام بالتخلص من هيئة العمليات وشراء ولاء عدد من الضباط من المنتسبين لديه ومن العاملين بالقوات المسلحة مستغلا حالة اللا دولة التي كانت سائدة في الفترة الانتقالية بعد الثورة، واخيرا استغل غباء واطماع سياسي قحت المركزي في محاولتهم الدؤوبة لحكم السودان بكل الوسائل المشروعة وغيرها بدون إنتخابات كحاضنة سياسية دسمة مسنودة بدعم دولي وأممي، بمجرد تمكن آل دقلو من الحكم بدون شك انه سوف يتم التخلص من قحت تدريجيا تحت غطاء دولي من دول معينة ذات مصلحة، علي الاقل ممكن تضمن لهم غض الطرف عن افعالهم.

    ٣. طموحات قحت (المركزي) في حكم السودان من غير انتخابات لعشرة سنوات ان أمكن لتمرير اجندتها واجندة داعميها بحجة ان البيئة السياسية والاجتماعية السودانية بوضعها الحالي لن تضمن لهم مقاعد بالانتخابات المذمعة، لذا كان لابد من صنع تغيير في هذه التركيبة لتفادي أخطاء الماضي وهم في هذا الامر صدقوا وهم كاذبون، قحت في بداية الثورة عملت تكتل كبير من مختلف قطاعات الشعب مهنيين واحزاب يسارية وعلمانية وتقليدية وغيرهم لتقدم نفسها كممثل لعموم الشعب السوداني حتي تمكنت من تسلق قيادة الثورة دون ان تترك لها مجال لتكتمل وتؤتي اكلها لانهم يعلمون ان هذا لو تم فلن يكونوا ضمن المعادلة السياسية للثورة الناضجة لذا كان لابد من وقف تقدم الثورة في تلك المرحلة والتحكم فيها.
    بعد ما تمكنت قحت من تشكيلة اول حكومة انتقالية عملت علي افشال المساعي لتشكيل المجلس التشريعي (المجلس التشريعي الذي نصت عليه الوثيقة الدستورية لخداع لجان المقاومة لتمثيلهم ومشاركتهم في الحكم) والذي كان سوف يوقف تمرير كل اجندهم الداخلية والخارجية بالتنسيق مع الجيش والذي راق له الامر لنفس الغرض فقط من وجه نظره، في المرحلة اللاحقة شكلت التركيبة المتباينة الكبيرة لقحت عبأ آخر لاختلاف الاجندة لكل كيان داخل قحت لذا بدأت في التخلص منها واحدا بعد الاخر الي ان انتهت بما يعرف بأربعة طويلة، وهم بالمناسبة انتهجوا نفس النهج الذي مورس منذ استقلال السودان والى الآن في التخلص من المنافس بالطرق غير الشريفة من خلال تفكيكه وتدميره، الجيش كان يراقب ويدرس مأآلات الامور التي كانت تسير لصالحه ويتحفز ووجد ضالته في الكيانات التي لفظتها قحت لتشكيل جبهة معارضة وله ما اراد، فقد تحالفت تلكم الكيانات بإمكانات وتخطيط حزب المؤتمر الوطني وبدعم من الجيش لاسقاط حكومة اربعة طويلة.
    فشل محاولات قحط المركزي في حكم الفترة الانتقالية بمفردهم وطول الفترة الانتقالية ادت الى تململ الشعب وفقدانه للثقة في قحت بعد ان فقد الثقة في حمدوك بعد انقلاب الجيش واتفاقه معهم لتشكيل حكومة، ايضا استغلت المعارضة من الكيانات المنبوذة من قحت في حرق اوراقهم بصورة كبيرة خاصة وانه اتضح ان المتحكم الرئيسي في الشارع هو الحزب الشيوعي خارج مظلة قحت المركزي، شعرت قحط بفقدانها لغالبية الشارع السوداني الامر الذي من الممكن ان يؤدي الى خسارة مشروعها في الحكم لذا ولإنقاذ هذا الموقف لجأت الى بدأ محادثات غير مباشرة مع الجيش وكيانات محددة داخلية وخارجية نتج عنها ما يسمي بالاتفاق الاطاري والذي تم بسياسة اقصاء داخلية وخارجية متطرفة حملت بذور ووزر فشله لاحقا. حاولت قحت الاستفادة من خبرة الحركات المسلحة بأن يحافظوا علي مواقعهم في الحكم بقوة السلاح لذا سعوا لان يكون الدعم السريع هو الجناح العسكري لقحت والذي سوف يمكنهم من الوقوف في وجه الجيش وحكم السودان بالقوة ان دعت الضرورة.

    ٤. طموح دولة الامارات في استغلال الموارد المادية والبشرية للسودان، الموارد المادية المتمثلة في ذهب السودان والذي يهرب غالبه الى الامارات، اليورانيوم بالاضافة الى الموارد الزراعية .. مشروع امطار والشراكة مع اسامة داؤود في استثمار زراعي ضخم بالقرب من بربر، هذا بالاضافة الى المؤاني البحرية ونعلم في هذا الصدد محاولتهم المستميته في الاستحواز علي ميناء بورتسوان بشتي الوسائل المشروعة وغير المشروعة مستقلة فساد مسئولي الدولة… بعد فشلهم في ميناء بورتسودان عملوا علي خلق شراكة مع اسامة داؤود ومو ابراهيم كمكون وطني تعمل علي انشاء ميناء جديد في ابوعمامة يرتبط بمشاريعهم قرب بربر وامطار … ومخطط غرب افريقيا بعد نجاهم مع حميدتي في انشاء مملكته او ارضاخ هذه الدول (تشاد النيجر مالى افريقيا الوسطي) عن طريق الانقلابات او تزوير الانتخابات او القوة الباطشة للدعم السريع.
    ايضا تنظر الامارات الى الدعم السريع كقوة باطشة مرتذقة تعمل من اجل المال تستطيع بها تحقيق طموحها في اليمن او جزء منه (الجزر والمواني)، في دول وسط وغرب افريقيا، ليبيا لمساندة حليفهم حفتر ، وتهديد مصر وغيرها في المستقبل ان دعت الضرورة. وفي هذا السياق مخطئ من يظن ان الامارات تتحرك في المنطقة لوحدها دون تنسيق واتفاق مسبق مع اسرائيل وامريكا وفرنسا والسعودية ما تقوم به الامارات اكبر بكثير من تفكيرها وطموحها وامكانياتها وسوف نبين ذلك في المسار التالى، الامارات ابعدت من محادثات جدة بين الجيش والدعم السريع ظاهرا نسبة للشواهد المتعددة لتورطها في حرب السودان دوليا لكنها حاضرة باطنا من خلال ادارة الوفد المفاوض للدعم السريع.

    ٥. اسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة الأمريكية
    في ظل حماية اسرائيل مخطط تقسيم الدول العربية الى دويلات صغيرة تحت اعادة مفهوم القبلية والطائفية ومصالح النفوذ بغياب الدولة المركزية المسيطرة، اضعاف الجيوش وتفكيكها، انشاء مليشيات تخدم مصالح الدول المسيطرة حاليا نجد المليشيات في السودان وليبيا واليمن ولبنان والعراق وسوريا وافغانستان وغيرهما بما يخدم مصلحة اسرائيل لزعزعة الامن وعدم استقرار في المنطقة تعوق تقدم واستقلال وتطور وتوحيد هذه الدول.
    مخطط تقسيم منطقة الشرق الاوسط ومن ضمنها  السودان قدم بواسطة الصهيوني الامريكي برنارد لويس ليفي وعمل مستشار في حكومة بوش الاب، بالاضافة الى مخطط الاسرائيلي عوديد بينون ١٩٨٢
    ، مشروع برنارد لويس معتمد من الولايات المتحدة الأمريكية في سياساتها المستقبلية في المنطقة عام ١٩٨٣، وقد نص علي تقسيم السودان الى اربعة دول. مخطط اسرائيل هو بعد التقسيم والتطبيع (تحت مسمى الاتفاقية الابراهيمية) هو تكون ما يسمي بالولايات المتحدة الابراهيمية كما طرحته جامعة فلوريدا عام ٢٠١٥ كمدخل لتكون اتحاد فدرالى تحكمه اسرائيل مركزيا بدا بالشرق الاوسط والتمدد تدريجيا نحو افريقيا، ويعلم القارئ الفطن ان هذا المخطط الآن قد بدأ فعلا ونفذ منه الكثير، في السودان يمكنكم الاطلاع علي الكتاب الذي صدر عام ٢٠١٥ بعنون “مهمة الموساد في جنوب السودان” ونري ان مخططات تقسيم السودان في طريقها للاكتمال بما يدور الآن في التوجه لتحويل الحرب لتصبح حرب قبلية وطائفية، ايضا لدي اسرائيل اطماع في توطين يهود الفلاشا في منطقة الفشقة الحدودية مع اثيوبيا تحت غطاء اماراتي، وحاليا تحاول اسرائيل بإن يكون لها موطئ قدم في المفاوضات الجارية لكي تتمكن من تمرير اجندها وقد صرحت بأنها علي اتصال بالجانبين لوقف القتال، لقد سعت اسرائيل ومنذ ١٩٥٦ علي محاربة السودان ومنعه من الاستقرار والتطور لان السودان وبإمكاناته المادية والبشرية من الممكن ان يصبح قوة اقليمية تضر بمصالح اسرائيل في المنطقة.
    اما بالنسبة لامريكا فان الامر لا يعدو ان يكون محاولة او خطة لاستعمار المنطقة عن طريق وكلاء تحت مسمي الحرية والديمقراطية وذلك وفقا لتوصة برنارد لويس ونحنا نري الآن ماذا فعلت ديمقراطية امريكيا في العراق وافغانستان وغيرهما.

    ٥. ايضا نتطرق لاطماع فرنسا التي لم تنقطع في المنطقة وحاليا موجودة مع عبدالواحد محمد نور في مناطق جبل مرة ومع عبدالعزيز الحلو في جنوب كردفان في استخراج الذهب واليورانيوم، حيث تم الايعاز (مدفوع الثمن) لعبدالعزيز الحلو بفتح جبهة حرب جديدة لتشتيت واضعاف جهود الجيش السوداني، واستغل عبدالعزيز الحلو الوضع لتوسيع احتلاله لاراضي جديدة عسي ولعل تكون من نصيبه اذا نجح المخطط الاسرائلي الامريكي اليهودي لتقسيم السودان.

    ٦. ولا ننسي الاطماع الروسية في الذهب واليورانيوم السوداني تحت ادارة شركة فاغنر والتي تعمل تحت الحكومة الروسية علي عكس ما يعلن عن انها شركة خاصة، هي في الفعل تمثل زراع روسيا في القارة الافريقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى