خاص : سودان لايف
في مشهد فني لافت يعكس تفاعل السودانيين مع قضايا وطنهم رغم ظروف اللجوء والتشتت، احتضن المسرح القومي في كمبالا عرضاً مسرحياً حمل عنوان سجن الأحرار، حيث أعاد العمل تقديم محطات مهمة من تاريخ السودان الحديث عبر معالجة درامية تناولت الثورات والانقسامات والحرب الممتدة منذ سنوات.
وشهد العرض حضوراً واسعاً من أبناء الجالية السودانية في أوغندا، وسط تفاعل كبير مع المشاهد التي استعرضت التحولات السياسية والاجتماعية التي مر بها السودان، بدءاً من مقاومة الاستعمار وحتى التطورات الراهنة المرتبطة بالحرب والنزوح والانقسام المجتمعي.
وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، فإن المسرحية سعت إلى تقديم قراءة فنية للمشهد السوداني، عبر تسليط الضوء على قضايا الحرية والهوية والصراعات السياسية التي أثرت على حياة السودانيين خلال العقود الماضية.
وقال الممثل محمد أزهري الطيب، أحد المشاركين في العمل، إن المسرحية حاولت تجسيد الذاكرة الجمعية للسودانيين، بما في ذلك التجارب المرتبطة بالسجون والقمع السياسي وفترات الحكم العسكري، إلى جانب تناول تداعيات الحرب الحالية على المجتمع السوداني.
وأوضح أن العمل جاء من تأليف وإخراج عكرمة عباس، بمشاركة المخرج مختار النور شرارة، مشيراً إلى أن الرسالة الأساسية للمسرحية تتمثل في أن السودانيين ما زالوا يمتلكون “مفتاح الحرية” رغم الانقسامات السياسية والاجتماعية.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن العرض ركز على تقديم صورة إنسانية لمعاناة السودانيين في الداخل والخارج، لكنه حمل في الوقت نفسه رسائل تدعو إلى تجاوز الأزمة وبناء مستقبل يقوم على السلام والتعايش.
وشارك في المسرحية عدد من الفنانين الشباب، من بينهم آمنة محجوب التي جسدت شخصية “الحلم”، إلى جانب محمد خير وربيع سليمان الذي لعب دور “آدم”، إضافة إلى إيمانويل بيتر، وأمل أحمد، وآخرين.
وأكد المشاركون أن المسرحية لم تكن مجرد عمل فني، بل مساحة للتعبير عن واقع السودانيين في المهجر، ومحاولة لإحياء روح التضامن والانتماء في ظل الحرب والتشظي الذي يعيشه المجتمع السوداني خلال المرحلة القادمة.
