خاص : سودان لايف
في خطوة تهدف إلى إنهاء الجدل المتصاعد داخل المشهد السياسي السوداني، أصدر حزب الأمة القومي توضيحات رسمية بشأن موقع الفريق عبد الرحمن الصادق المهدي داخل مؤسسات الحزب، مؤكداً أنه لا يشغل أي منصب تنظيمي ضمن هياكله الحالية. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية السودانية نقاشات واسعة حول مستقبل الأحزاب التقليدية وترتيبات المرحلة القادمة.
وأوضح الحزب في بيان رسمي أن تولي عبد الرحمن الصادق منصب نائب رئيس مجلس الحل والعقد لا يمنحه أي صلاحيات للتدخل في الشؤون التنظيمية أو اتخاذ قرارات تخص الحزب، مشيراً إلى أن العلاقة بين حزب الأمة القومي وهيئة شؤون الأنصار تخضع لما يُعرف بـ”صحيفة التمييز”، وهي الوثيقة التي تنظم حدود العلاقة بين المؤسستين منذ اعتمادها.
وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، فإن الحزب شدد على عدم حدوث أي تجاوز لهذه الترتيبات، مؤكداً استمرار التنسيق والتعاون بين الأمانة العامة لهيئة شؤون الأنصار وأجهزة الحزب المختلفة وفق الأطر المتفق عليها.
كما كشف البيان أن المكتب السياسي للحزب أجاز بالإجماع توصية تقضي بتكليف اللواء المتقاعد فضل الله برمة ناصر برئاسة الحزب لمدة عام، موضحاً أن هذا القرار يُعد من الاختصاصات الحصرية للمكتب السياسي، ولا يحق لأي جهة أخرى التدخل فيه أو مراجعته.
رصد محرر موقع سودان لايف أن هذه التصريحات جاءت في توقيت حساس، بعد تصاعد التكهنات حول طبيعة الخلافات الداخلية داخل الحزب، ودور بعض الشخصيات المرتبطة بالمؤسسة الدينية والسياسية في التأثير على قراراته التنظيمية.
ويرى مراقبون أن قيادة حزب الأمة تسعى من خلال هذه الرسائل إلى تثبيت مؤسساتها التنظيمية وإظهار قدر من التماسك الداخلي، خاصة مع تعقيدات التطورات السياسية التي يشهدها السودان منذ اندلاع الحرب، وما تفرضه من تحديات على الأحزاب والقوى المدنية في المرحلة القادمة.
ويُعتبر حزب الأمة القومي من أبرز القوى السياسية في السودان، حيث ظل لاعباً رئيسياً في التحولات السياسية التي مرت بها البلاد خلال العقود الماضية، بينما تتابع الأوساط السياسية أي تغييرات داخل الحزب باعتبارها مؤشراً مهماً على مستقبل التحالفات والمواقف السياسية المقبلة.
