
خاص | سودان لايف
أعادت حادثة مقتل أحد أفراد الشرطة أثناء محاولته إنقاذ جاره في مدينة أم درمان تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه السودان، في ظل استمرار التفلتات الأمنية بعد الحرب، وما تفرضه من تحديات على الأجهزة النظامية والمواطنين خلال المرحلة القادمة.
نقل موقع سودان لايف أن الرقيب أول شرطة أحمد خضر علي لقي مصرعه إثر تعرضه لإطلاق نار من مجموعة مسلحة بمنطقة الصالحة في أم درمان، بعدما تدخل لإنقاذ أحد جيرانه الذي تعرض لاعتداء داخل منزله.
وبحسب المعلومات، اقتحمت مجموعة مسلحة منزل أحد سكان المنطقة واعتدت عليه، قبل أن يطلق استغاثة سمعها الرقيب أول أحمد خضر علي، الذي توجه إلى المكان في محاولة لحماية جاره، رغم أنه لم يكن يحمل سلاحًا.
وخلال محاولته التصدي للمهاجمين، أطلق أفراد المجموعة المسلحة النار عليه، ما أدى إلى إصابته بجروح قاتلة توفي على إثرها في موقع الحادث، في واقعة وصفتها الشرطة بأنها تجسد قيم الشجاعة والتضحية.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن وفدًا رفيعًا من رئاسة قوات الشرطة زار أسرة الفقيد لتقديم واجب العزاء، برئاسة مدير عام الشرطة بالإنابة الفريق شرطة (حقوقي) الطاهر علي محمد البلولة، وبمشاركة مدير شرطة ولاية الخرطوم الفريق شرطة (حقوقي) سراج الدين منصور، ورئيس هيئة التوجيه والخدمات الفريق شرطة (حقوقي) عبدالفتاح عثمان محمد أحمد.
وأكد مدير عام الشرطة بالإنابة أن الفقيد قدم نموذجًا في أداء الواجب الإنساني والمهني، مشيرًا إلى أنه استجاب لنداء الاستغاثة وفاءً للقسم الذي أداه عند التحاقه بجهاز الشرطة، معلنًا تكفل رئاسة الشرطة برعاية أسرته.
من جانبه، شدد مدير شرطة ولاية الخرطوم على استمرار الجهود لمكافحة الجريمة والحد من المظاهر المسلحة، مؤكدًا العمل بالتنسيق مع الجهات المختصة لحصر السلاح في أيدي القوات النظامية، إلى جانب تنفيذ خطة لتوسيع الانتشار الشرطي عبر إنشاء أقسام شرطة جديدة في عدد من مناطق ولاية الخرطوم.
وعبرت أسرة الفقيد عن اعتزازها بالموقف الذي سجله الراحل، مؤكدة أنه ضحى بحياته دفاعًا عن جاره والتزامًا بواجبه الإنساني، رغم عدم امتلاكه سلاحًا أثناء الحادث.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه التطورات الأمنية في العاصمة اهتمامًا متزايدًا من السلطات، مع استمرار الخطط الرامية إلى تعزيز الأمن واستعادة الاستقرار في مختلف مناطق الخرطوم.





