خاص : سودان لايف
أصدر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة تأسيس وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، مرسوماً يقضي بإلغاء الإطار التنظيمي للإدارات المدنية المعتمد عام 2024، وإنهاء عمل المجالس التأسيسية والهياكل الإدارية المرتبطة به في المناطق الخاضعة لسيطرة قواته.
وبحسب المرسوم، يشمل القرار الإدارات المدنية في ولايات جنوب ووسط وشرق وغرب دارفور، إلى جانب غرب كردفان، كما ينص على إنهاء مهام رؤساء الإدارات والمجالس التأسيسية ومستشاريهم والمسؤولين التنفيذيين وجميع المعينين ضمن مؤسساتها.
إلغاء التفويضات والمناصب الإدارية
ولم يقتصر القرار على حل الهياكل القائمة، بل نص أيضاً على إسقاط القرارات والتفويضات الوظيفية المستندة إلى الوثيقة التنظيمية الملغاة، بما في ذلك المناصب المرتبطة بالإدارات والمجالس التي شملها الحل.
وعزا حميدتي الخطوة إلى توجه لإعادة تنظيم أجهزة الإدارة التنفيذية وترتيب مؤسسات الحكم، إلى حين إقرار القوانين والهياكل الخاصة بالإدارة المحلية ونظام اللامركزية.
ترتيبات انتقالية وتسليم المؤسسات
وكلف المرسوم الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرار المعاملات الحكومية وتقديم الخدمات للمواطنين خلال الانتقال إلى الترتيبات الإدارية الجديدة، لكنه لم يحدد بصورة واضحة الجهات التي ستتولى إدارة هذه المهام خلال المرحلة الانتقالية.
كما ألزم المسؤولين الذين شملهم الإعفاء بتسليم ممتلكات المؤسسات التي كانوا يديرونها إلى الجهات المختصة، بما في ذلك الوثائق الرسمية والسجلات والأختام والأموال والأصول والمعدات والبيانات الإدارية.
ونقل موقع سودان لايف أن المرسوم يستهدف إعادة ترتيب الهياكل الإدارية القائمة، في وقت لم يحدد فيه القرار تفاصيل التشكيلات البديلة أو موعد اعتمادها.
قرار سابق بإنهاء الإدارات المدنية
وتأتي الخطوة الجديدة بعد قرار سابق أصدره الهادي إدريس، حاكم إقليم دارفور في حكومة تأسيس، بتاريخ 25 سبتمبر 2025، قضى بإنهاء عمل الإدارات المدنية بالإقليم، مع تكليف المسؤولين الإداريين الموجودين بمواصلة تسيير شؤون الولايات بصورة مؤقتة، إلى حين إنشاء هياكل حكومية بديلة.
وكانت قوات الدعم السريع قد أنشأت الإدارات المدنية خلال عام 2024 لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها، قبل أن توقع مع قوى سياسية ومجموعات مسلحة إعلاناً سياسياً أُسس بموجبه تحالف «تأسيس»، الذي أعلن لاحقاً تشكيل حكومة موازية.
ما الذي يعنيه القرار للمرحلة المقبلة؟
ويركز المرسوم الجديد على إنهاء الإطار التنظيمي السابق وإسقاط المناصب والتفويضات المرتبطة به، مع الإبقاء على ضرورة استمرار الخدمات والمعاملات الحكومية.
لكن تفاصيل الإدارة البديلة، والجهات التي ستتولى مسؤولية المؤسسات خلال الفترة الانتقالية، لا تزال غير محددة في نص القرار الوارد.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن المرسوم يفتح مرحلة جديدة من إعادة ترتيب الإدارة في مناطق سيطرة الدعم السريع، بينما تظل كيفية تنفيذ الانتقال وضمان استمرار الخدمات من أبرز الملفات المرتبطة بالقرار.
