
خاص : سودان لايف
في ظل التحركات الإقليمية والدولية المتزايدة لإنهاء الحرب في السودان، بحثت مصر والولايات المتحدة تطورات الأزمة السودانية وإمكانية إطلاق مسار سياسي جديد يقود إلى وقف القتال، وسط تأكيدات على ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد ومنع أي ترتيبات تهدد مؤسسات الدولة.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ناقش، خلال اتصال هاتفي مع مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، تطورات المشهد السياسي في السودان والجهود المبذولة لدفع الأطراف نحو تسوية سياسية شاملة خلال المرحلة القادمة.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، شدد عبد العاطي على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، مع دعم مؤسسات الدولة الوطنية ورفض أي خطوات قد تؤدي إلى إنشاء كيانات أو سلطات موازية خارج الإطار الرسمي.
وأكد الوزير المصري ضرورة إطلاق عملية سياسية بملكية سودانية خالصة، تبدأ بهدنة إنسانية تمهّد لوقف شامل لإطلاق النار، بما يتيح وصول المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة المدنيين المتأثرين بالحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
ونقل موقع سودان لايف أن الاتصال تناول كذلك ملفات إقليمية أخرى، من بينها أزمة سد النهضة والتطورات في ليبيا، حيث أعادت القاهرة التأكيد على موقفها الرافض لأي إجراءات أحادية تمس الأمن المائي المصري، معتبرة أن ملف المياه يمثل قضية وجودية بالنسبة لها.
كما شددت مصر خلال الاتصال على دعمها لوحدة ليبيا واستقرارها، مع الدعوة إلى تسوية سياسية تقود إلى توحيد المؤسسات الوطنية وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ضمن مسار ليبي–ليبي.
ومن جانبه، عبّر مسعد بولس عن تقدير الإدارة الأمريكية للدور المصري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكداً حرص واشنطن على مواصلة التنسيق مع القاهرة في الملفات المشتركة، خاصة القضايا المرتبطة بالسودان والقرن الأفريقي.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن هذا التحرك يأتي في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لدفع أطراف النزاع السوداني نحو تسوية سياسية، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع تداعيات الحرب على أمن المنطقة.
ويرى مراقبون أن الاتصالات المصرية الأمريكية تعكس تصاعد الاهتمام الدولي بمستقبل السودان، خاصة مع تزايد الحديث عن ضرورة الربط بين وقف الحرب وإعادة إطلاق مسار سياسي مدني يعيد الاستقرار للبلاد خلال المرحلة القادمة.





