أفادت وزارة الخارجية الأميركية، أمس (الثلاثاء)، بأن واشنطن تجري حالياً مشاورات إقليمية حول تحرك جديد لوقف الحرب في السودان، وتأمل أن تعلن عن نهج في الأيام القليلة المقبلة.
وقال مسؤول كبير في الخارجية الأميركية، إن طرفي الصراع في السودان لا ينتهزان فرصة محادثات جدة التي أتاحتها لهما الولايات المتحدة والسعودية. وأضاف المسؤول الذي رفض كشف هويته، لصحافيين في واشنطن، أن محادثات جدة، التي تهدف إلى اتخاذ خطوات نحو وقف دائم للأعمال القتالية، لا تحقق نجاحاً بالنظر إلى ما جرى الاتفاق عليه في البداية مع الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع». وتابع: «نتشاور حالياً مع السعوديين والأفارقة والعرب وشركاء آخرين بشأن سبيل المضي قدماً في السودان، ونأمل أن نعلن عن نهج في الأيام القليلة المقبلة».
في المقابل، تحفظت الخارجية السودانية على بنود بمبادرة الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيقاد) التي أطلقتها (الاثنين) خلال القمة التي عقدتها في جيبوتي، من أجل حل الصراع المشتعل في السودان.
وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان، إن وفد السودان إلى القمة، اعترض على عدد من بنود البيان الختامي، من بينها ترؤس كينيا اللجنة الرباعية (المؤلفة من إثيوبيا والصومال وجنوب السودان وكينيا) المكلفة بمتابعة المساعي بهدف التوصل إلى الحل. وطالب الوفد، حسب بيان الخارجية، بالإبقاء على رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت رئيساً للجنة. كما طلب حذف أي إشارة تخرج موضوع وساطة «إيقاد» من البيت الأفريقي. وأوضحت الوزارة أن الوفد أبدى اعتراضه على هذه المسائل؛ نظراً لعدم مناقشتها والاتفاق عليها، وطالب بحذفها.
بدوره، اتهم قائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (الشهير بحميدتي)، الخارجية السودانية بتخريب العلاقات السودانية إقليمياً ودولياً، وأكد «دعمه التام لجهود بعثة الأمم المتحدة المتكاملة التي يقودها الألماني فولكر بيرتس، لا سيما في هذا الوقت الذي يواجه فيه الشعب السوداني هذه الظروف الصعبة». وأضاف: «نحن ممتنون لهم، ولدينا ثقة كاملة بهم لمساعدة بلادنا على تجاوز تعقيدات الأوضاع الراهنة».
وأشار حميدتي في تغريدة على «تويتر» إلى أن «الدعم الإنساني الذي تقدمه الأمم المتحدة، والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ومركز الملك سلمان للإغاثة، وغيرها من المنظمات، أمر بالغ الأهمية لبلدنا ولشعبنا».
واتهم حميدتي قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بعدم التزام المواثيق الدولية، مشيراً إلى أن «عناصر النظام البائد»، اختطفوا قرار الوزارة، و«يعملون على تخريب علاقات السودان مع محيطه الإقليمي والدولي بسياساتهم المتطرفة».
