خاص : سودان لايف
في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها السودان وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الحرب، أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات جديدة بشأن الوضع في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، داعية إلى تجنب أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ويؤثر على مئات الآلاف من المدنيين والنازحين داخل المدينة.
وأجرى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، اتصالاً مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، طالب خلاله بضرورة تهدئة الأوضاع وتفادي أي عمليات عسكرية قد تزيد من معاناة السكان في الأبيض.
نقل موقع سودان لايف أن الأمم المتحدة وصفت النداء الموجه إلى قيادة الدعم السريع بأنه عاجل، مؤكدة أن حماية المدنيين وتجنب التصعيد العسكري يمثلان أولوية في هذه المرحلة الحساسة من الأزمة السودانية.
وأكدت المنظمة الدولية أنها لا تزال تأمل في تجنب أي هجوم على المدينة، لكنها في الوقت نفسه وضعت خططاً للتعامل مع السيناريوهات الإنسانية المحتملة، بما في ذلك موجات نزوح واسعة قد تشهدها المنطقة في حال تصاعد العمليات العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مدينة الأبيض أوضاعاً أمنية معقدة، بعد تعرض عدد من المواقع داخل المدينة لهجمات بالطائرات المسيّرة خلال الأيام الماضية، الأمر الذي أثر على بعض الخدمات الأساسية وزاد من مخاوف السكان.
كما أعربت مجموعات حقوقية ومنظمات مدنية عن قلقها من التحركات العسكرية حول المدينة، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى مزيد من الانتهاكات ويعرض المدنيين لمخاطر إضافية، خاصة في ظل وجود أعداد كبيرة من النازحين داخل الأبيض.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن التحذيرات الدولية الأخيرة تعكس حجم القلق المتزايد من تداعيات الحرب على الأوضاع الإنسانية، في وقت يواجه فيه المشهد السياسي في السودان تحديات كبيرة تتعلق بوقف القتال وتهيئة الظروف المناسبة للحوار.
وفي السياق نفسه، أكدت جهات طبية أن الأضرار التي طالت بعض المرافق الخدمية والبنية التحتية أثرت على الخدمات الصحية والمياه والكهرباء، ما زاد من معاناة السكان والنازحين داخل المدينة.
ويرى مراقبون أن المرحلة القادمة قد تكون حاسمة بالنسبة لتطورات الوضع في شمال كردفان، خاصة مع استمرار التحركات العسكرية والضغوط الدولية الرامية إلى حماية المدنيين ومنع اتساع دائرة الحرب في السودان.
نقل موقع سودان لايف أن المجتمع الدولي يواصل دعواته إلى الالتزام بالقانون الإنساني وحماية المدنيين والبنية التحتية، وسط مخاوف من انعكاسات أي تصعيد جديد على الوضع الإنساني والاقتصادي في البلاد.
