خاص : سودان لايف
أعلن بنك السودان المركزي استمرار توفير النقد الأجنبي عبر الجهاز المصرفي، في خطوة تستهدف مساعدة المستوردين على الحصول على احتياجاتهم من العملات الأجنبية، بالتزامن مع مساعي السلطات النقدية للحد من اضطرابات سوق الصرف ودعم حركة الاستيراد في السودان.
وأوضح البنك، في بيان صدر الثلاثاء، أنه مستمر في التعامل مع طلبات المصارف المتعلقة بتوفير النقد الأجنبي لعملائها من المستوردين، على أن تلتزم الطلبات بالضوابط والإجراءات المصرفية المعمول بها.
تمويل الاستيراد في صدارة الأولويات
وتأتي الخطوة في ظل ضغوط اقتصادية متواصلة على السودان، انعكست على سوق العملات الأجنبية وتكاليف استيراد السلع والمواد الأساسية.
وبحسب ما أعلن عنه البنك، فإن توفير النقد الأجنبي يتم من خلال المصارف وبناءً على الطلبات المستوفية للشروط، بما يهدف إلى تسهيل عمليات الاستيراد وإتاحة التمويل اللازم للسلع التي تدخل الأسواق المحلية.
نقل موقع سودان لايف أن استمرار ضخ العملات الأجنبية عبر القنوات المصرفية يأتي في توقيت حساس بالنسبة إلى المشهد الاقتصادي، خصوصاً مع استمرار الفجوة بين أسعار الصرف الرسمية والموازية وتأثيرها المباشر على أسعار السلع.
هل ينعكس الإجراء على السوق؟
ولا يعني إعلان البنك المركزي بالضرورة حدوث انخفاض فوري في أسعار العملات، إذ يعتمد تأثير الخطوة على حجم النقد الأجنبي الذي يتم توفيره ومدى وصوله فعلياً إلى المستوردين، إضافة إلى مستوى الطلب على العملات الأجنبية خلال الفترة المقبلة.
رصد محرر موقع سودان لايف أن نجاح هذه السياسة سيكون مرتبطاً بقدرة الجهاز المصرفي على توفير احتياجات العملاء بصورة منتظمة، وليس فقط عبر تدخلات متقطعة في سوق النقد الأجنبي.
كما أن انتظام تمويل الاستيراد يمكن أن يساعد في تقليل بعض الضغوط الواقعة على أسعار السلع، خاصة إذا أدى توفير الدولار عبر المصارف إلى تقليص اعتماد المستوردين على السوق الموازية.
خطوة مرتبطة باستقرار الاقتصاد
ويعكس الإجراء توجهاً من بنك السودان المركزي نحو استخدام موارد النقد الأجنبي من خلال القنوات الرسمية، بدلاً من ترك تمويل عمليات الاستيراد بالكامل لتقلبات السوق الموازية.
نقل موقع سودان لايف أن استقرار سوق الصرف يمثل أحد الملفات الرئيسية أمام السلطات الاقتصادية، باعتبار أن تغير سعر العملة ينعكس سريعاً على تكلفة الواردات ومستويات الأسعار داخل الأسواق.
وفي المرحلة القادمة، ستكون قدرة البنك المركزي على الاستمرار في توفير النقد الأجنبي وحجم الطلب من جانب المستوردين من أبرز العوامل التي ستحدد مدى تأثير الخطوة على سوق الصرف والأسعار.
رصد محرر موقع سودان لايف أن أي تحسن مستدام في سوق النقد الأجنبي يحتاج إلى جانب ضخ العملات الأجنبية إلى معالجة العوامل الاقتصادية الأوسع المرتبطة بالإنتاج والصادرات وتدفقات النقد الأجنبي، حتى لا تظل السوق تحت ضغط الطلب المرتفع.
