أبرز المواضيعأخر الأخبار

اليونيسكو تكشف ما حدث داخل متاحف السودان.. آلاف القطع الأثرية في دائرة الخطر

منظمة اليونيسكو تحذر من خسائر ثقافية كبيرة بسبب الحرب في السودان وتكشف عن تحركات عاجلة لحماية التراث

خاص : سودان لايف

كشفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونيسكو” عن تطورات مقلقة تتعلق بمستقبل التراث الثقافي في السودان، بعد تعرض عدد كبير من المتاحف والمواقع الأثرية لأضرار جسيمة منذ اندلاع الحرب، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن ضياع أجزاء مهمة من تاريخ البلاد خلال المرحلة القادمة.

وقالت المنظمة إن الحرب المستمرة في السودان أثرت بصورة مباشرة على أكثر من 20 متحفاً وموقعاً ثقافياً، تعرض بعضها للنهب والتخريب وفقدان مقتنيات تاريخية نادرة تعود إلى حضارات سودانية قديمة، من بينها الحضارة النوبية ومملكة كوش والحضارات الإسلامية والإفريقية.

ونقل موقع سودان لايف أن المتحف القومي السوداني يُعد من أكثر المواقع تضرراً، بعدما فقد آلاف القطع الأثرية خلال الأشهر الماضية، في واحدة من أكبر الخسائر الثقافية التي يشهدها السودان في تاريخه الحديث.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن اليونيسكو بدأت تنفيذ تدخلات عاجلة لحماية ما تبقى من التراث السوداني، عبر صندوق الطوارئ الخاص بالتراث الثقافي، حيث أجرت المنظمة تقييمات ميدانية للأضرار في عدد من المتاحف الرئيسية، بينها متاحف كرمة وجبل البركل والدامر وسنار والبحر الأحمر.

كما عملت المنظمة على إنشاء قاعدة بيانات رقمية لتوثيق القطع الأثرية المهددة، شملت أكثر من 1700 قطعة تاريخية، بجانب نقل مقتنيات من بعض المتاحف إلى مواقع أكثر أمناً للحفاظ عليها من التلف أو التهريب.

وفي سياق متصل، أوضحت المنظمة أنها قامت بتدريب عشرات المختصين السودانيين في مجالات إزالة الأنقاض والتعامل مع المخاطر المرتبطة بالمواقع المتضررة، ضمن جهود تهدف إلى تسهيل الوصول الآمن للمتاحف المتأثرة بالنزاع.

ويرى مراقبون أن ملف التراث أصبح جزءاً مهماً من المشهد السياسي والإنساني في السودان، خاصة مع اتساع رقعة الحرب وتأثيرها على مؤسسات الدولة والبنية الثقافية، وسط تحذيرات من فقدان أجزاء كبيرة من الهوية التاريخية السودانية إذا استمرت التطورات الحالية دون تدخلات فعالة.

ونقل موقع سودان لايف عن مهتمين بالشأن الثقافي أن حماية الآثار والمتاحف لا تقل أهمية عن حماية الأرواح والبنية التحتية، باعتبار أن التراث يمثل ذاكرة الشعوب وأحد عناصر استقرار المجتمعات بعد الحروب.

كما رصد محرر موقع سودان لايف تصاعد الدعوات المحلية والدولية لتوفير دعم أكبر للقطاع الثقافي السوداني، والعمل على تأمين المواقع الأثرية والمتاحف في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تمر بها البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى