
خاص : سودان لايف
في تطور جديد يعكس تعقيدات المشهد العسكري في السودان، نفت قوات الدعم السريع بشكل رسمي الأنباء المتداولة بشأن إطلاق سراح القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس المعروف باسم “أبو لولو”، وذلك بالتزامن مع تقارير ميدانية تحدثت عن تحركات عسكرية واسعة في إقليم كردفان خلال الأيام الأخيرة.
وأكدت قوات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو، في بيان نشر عبر منصة “تلغرام”، أن الأخبار المتعلقة بالإفراج عن أبو لولو وعودته إلى القتال “غير صحيحة”، ووصفتها بأنها جزء من حملات دعائية تهدف إلى إثارة الجدل حول التطورات الميدانية الجارية في السودان.
وبحسب ما نقل موقع سودان لايف، أوضح البيان أن أبو لولو وعدداً من العناصر الموقوفة ما زالوا رهن الاحتجاز منذ أكتوبر الماضي، على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب تجاوزات وانتهاكات بحق مدنيين في مدينة الفاشر.
وأضافت القوة أن لجاناً قانونية باشرت التحقيقات مع المحتجزين فور توقيفهم، مؤكدة أن الملف يخضع لإجراءات محكمة عسكرية خاصة للنظر في الاتهامات الموجهة إليهم ومحاسبة أي شخص يثبت تورطه في انتهاكات ضد المدنيين.
وفي المقابل، رصد محرر موقع سودان لايف استمرار تداول تقارير إعلامية تحدثت عن ظهور أبو لولو في مناطق القتال بكردفان خلال مارس الماضي، حيث أشارت وكالة “رويترز” إلى تصريحات منسوبة لمصادر متعددة، بينها قيادات داخل الدعم السريع وأطراف إقليمية، قالت إنها على علم بخروجه من الاحتجاز.
وتزامن هذا الجدل مع أنباء متصاعدة عن تطورات ميدانية في ولاية جنوب كردفان، خاصة بعد تداول معلومات بشأن تمكن الجيش السوداني من فك الحصار المفروض على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية، وسط استمرار المواجهات بين الأطراف المتحاربة في عدة محاور.
ويرى مراقبون أن تضارب المعلومات حول بعض القيادات الميدانية يعكس حالة التعقيد التي يعيشها السودان منذ اندلاع الحرب، في ظل الحرب الإعلامية المتبادلة بين الأطراف العسكرية، إلى جانب التسارع المستمر في التطورات الأمنية والسياسية التي قد تؤثر على المرحلة القادمة.





