الواثق البرير يحذر من مسار قد يقود السودان إلى التقسيم.. ماذا يقترح؟

قيادي في «صمود» يدعو إلى وقف الحرب بالتوازي مع معالجة الأزمة الإنسانية وبناء توافق حول مستقبل الدولة

خاص : سودان لايف

حذّر الأمين العام لحزب الأمة القومي وعضو الهيئة القيادية لتحالف «صمود»، الواثق البرير، من أن استمرار التعامل مع الأزمة السودانية عبر ما وصفها بـ«الحوارات الفاشلة» قد يقود البلاد إلى مزيد من الانقسام وربما يهدد وحدتها، داعياً إلى مسار متكامل يجمع بين وقف الحرب ومعالجة الوضع الإنساني والتوافق السياسي.

وجاءت تصريحات البرير خلال ندوة بالعاصمة المصرية القاهرة، حيث تناول جذور الأزمة في السودان وتداعيات الحرب على مستقبل الدولة، في وقت تتواصل فيه المبادرات والتحركات السياسية الساعية إلى إيجاد مخرج للأزمة.

أزمة دولة تتجاوز الحرب

وقال البرير إن المشكلة السودانية لا تقتصر على الحرب الحالية، وإنما ترتبط بما وصفه بـ«أزمة الدولة»، موضحاً أن تراكم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية جعل معالجة الوضع تتطلب رؤية تتجاوز التسويات المؤقتة.

نقل موقع سودان لايف أن تصريحات البرير تعكس موقفاً يرى أن إنهاء الحرب وحده لا يكفي لمعالجة جذور الأزمة، ما لم يتزامن ذلك مع معالجة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تراكمت خلال السنوات الماضية.

وأشار القيادي في حزب الأمة القومي إلى أن الأزمة انعكست على مختلف جوانب الحياة في السودان، وهو ما يجعل الوصول إلى حل مستدام مرتبطاً بمعالجة أكثر من مسار في وقت واحد.

وقف الحرب أولاً.. ثم التوافق السياسي

ويرى البرير أن أي تسوية تحتاج إلى مسار أمني وعسكري يقود إلى وقف الحرب، بالتزامن مع التعامل مع الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، قبل الانتقال إلى بناء توافق سياسي حول مستقبل الدولة.

وبحسب هذا الطرح، فإن المسار السياسي لا يمكن أن ينفصل عن الواقع الأمني والإنساني، خصوصاً مع استمرار الحرب وما خلفته من نزوح وتدهور اقتصادي وتراجع في الخدمات.

رصد محرر موقع سودان لايف أن حديث البرير يأتي في وقت تتعدد فيه المبادرات المطروحة لإنهاء الحرب، بينما لا تزال القوى السياسية السودانية مختلفة بشأن شكل التسوية والجهات التي ينبغي أن تشارك في تحديد ملامح المرحلة القادمة.

تحذير من تكرار التجارب السابقة

ويحذر البرير من العودة إلى نمط الحوارات السياسية التي لم تتمكن، بحسب تقييمه، من معالجة جذور الأزمة، معتبراً أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى نتائج أكثر خطورة على مستقبل السودان.

وتكتسب هذه التحذيرات أهمية في ظل استمرار حالة الانقسام السياسي والعسكري، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والإنسانية التي تواجه البلاد.

نقل موقع سودان لايف أن الدعوة إلى ربط وقف الحرب بالمعالجة السياسية تعكس جانباً من النقاش الدائر داخل المشهد السياسي السوداني حول كيفية الانتقال من إدارة الأزمة إلى بناء تسوية قادرة على الصمود.

ما بعد الحرب

ويضع حديث البرير مسألة مستقبل الدولة في صدارة النقاش، باعتبار أن إنهاء القتال يمثل خطوة أولى، بينما تبقى قضايا إعادة بناء المؤسسات وتحقيق التوافق السياسي ومعالجة آثار الحرب ملفات أساسية أمام السودانيين.

رصد محرر موقع سودان لايف أن التحدي الأكبر أمام القوى السياسية خلال الفترة المقبلة يتمثل في الوصول إلى صيغة تجمع بين إنهاء الحرب والاستجابة للأزمة الإنسانية وفتح الطريق أمام عملية سياسية ذات قاعدة أوسع، بما يحافظ على وحدة السودان ويمنع انتقال الصراع إلى مرحلة جديدة من الانقسام.

Exit mobile version