الصليب الأحمر يحذر من تبعات خطيرة في السودان
حذر المدير الإقليمي لإفريقيا لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر باتريك يوسف الثلاثاء من تبعات “اليأس والعنف” المستشريين في كل مكان بالسودان لا سيما مع تدهور الأوضاع الإنسانية
وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان أن ذلك جاء خلال لقاء يوسف مع مسؤولين في السلطات الحكومية السودانية وممثلين عن قوات الدعم السريع في السودان.
ونقل البيان عن المسؤول الاغاثي قوله إن “توسع العمليات العسكرية لا يزال مستمرا في أنحاء عدة من السودان ونرى بأم العين أزمة إنسانية مدمرة تسود البلاد مع الهجمات المتكررة والشرسة التي تستهدف المدنيين وتشكل إحدى السمات الغالبة لهذه الحرب”.
وقال يوسف أن الحرب أودت بحياة أعداد كبيرة من الناس وأجبرت ما يقرب من سبعة ملايين شخص على الفرار من المعارك حيث تتلقى فرق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر السوداني نداءات استغاثة من السكان يوميا.
وأضاف أن العائلات تطالب بمساعدتها في إجلاء جرحى أو مرضى أو أحباء لها لأنها تخشى أن تتعرض للتوقيف في الطريق باختفاء أقارب لها فيما يعاني آخرون من “نقص حاد” في المياه النظيفة والغذاء.
وأوضح المسؤول الاغاثي في هذا الإطار أن سعر سلة الغذاء ارتفع بنسبة 60 في المئة منذ إبريل الماضي من هذا العام ما ترك حوالي 20 مليون شخص يواجهون “انعداما حادا” للأمن الغذائي.
وأضاف أن القتال في (دارفور) غربي السودان بلغ ذروته وطال المناطق المأهولة بالسكان في المدن الرئيسة مثل (الجنينة) و(زالنجي) و(نيالا) حيث تؤدي العمليات العسكرية الجارية إلى عرقلة عمل المستشفيات وتعيق إمكانية الوصول إلى الكهرباء وشبكات الاتصالات بشكل كبير.
وذكر يوسف أن الاستجابة للمحنة لا تزال “محدودة للغاية” كما لم تعد المنظمات الإنسانية قادرة على تحمل البقاء “مكبلة الأيدي” أمام الكم الهائل من الاحتياجات موضحا أن تسهيل العمليات الإنسانية بدءا بتبسيط الإجراءات الإدارية “التزام” بموجب القانون الدولي الإنساني.
