خاص : سودان لايف
تتواصل تداعيات أزمة انقطاع الكهرباء في العاصمة السودانية الخرطوم، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الصحية داخل عدد من المرافق الطبية، حيث بات مرضى الكلى في مستشفى “البان جديد” يواجهون ظروفًا وصفت بالحرجة مع توقف خدمات أساسية تهدد حياتهم، في ظل استمرار التطورات المرتبطة بالأزمة الخدمية والإنسانية.
وأعربت شبكة أطباء السودان عن قلقها من تدهور الوضع الصحي في مستشفى “البان جديد” بمحلية شرق النيل، مؤكدة أن انقطاع التيار الكهربائي وعدم توفر الوقود اللازم لتشغيل المولدات أثرا بشكل مباشر على استمرار جلسات غسيل الكلى والخدمات الطبية المرتبطة بها.
نقل موقع سودان لايف أن الشبكة أوضحت في بيان لها أن مرضى الكلى يعتمدون بصورة كاملة على أجهزة الغسيل، وأن توقف الكهرباء يؤدي إلى تعطيل الأجهزة الطبية والمختبرات، الأمر الذي يضع حياة المرضى في دائرة الخطر.
كما أشارت الشبكة إلى وجود نقص كبير في الأدوية والمستهلكات الطبية الخاصة بعلاج مرضى الكلى، لافتة إلى أن العديد من الأسر أصبحت تتحمل تكاليف شراء المستلزمات الأساسية وسط ارتفاع أسعارها، وهو ما يزيد من صعوبة الحصول على العلاج بصورة منتظمة.
وفي هذا السياق، رصد محرر موقع سودان لايف استمرار معاناة المرضى مع تراجع الخدمات الصحية، في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة توفير حلول عاجلة تضمن استمرار عمل مراكز غسيل الكلى دون انقطاع.
ودعت شبكة أطباء السودان وزارة الصحة والجهات المختصة والمنظمات الإنسانية إلى التدخل الفوري لتوفير الوقود والإمدادات الطبية والأدوية المنقذة للحياة، مؤكدة أن خدمات غسيل الكلى لا تحتمل التأخير لما تمثله من ضرورة لإنقاذ حياة المرضى.
وتأتي هذه الأزمة في ظل استمرار الانقطاع الواسع للتيار الكهربائي في أجزاء كبيرة من ولاية الخرطوم منذ نهاية يوليو الماضي، نتيجة أعطال أثرت على منظومة الإمداد الكهربائي، بينما تواصل الجهات المختصة تنفيذ معالجات فنية لإعادة الخدمة تدريجياً لبعض المناطق والمستشفيات.
نقل موقع سودان لايف أن عدداً من المرضى وأسرهم أكدوا اعتمادهم على إمكانياتهم الذاتية لتوفير تكاليف العلاج والأدوية، مع مواجهة صعوبات متزايدة بسبب نقص المعينات الطبية وتوقف بعض مراكز الغسيل، الأمر الذي يثير مخاوف من تفاقم الأزمة خلال المرحلة القادمة إذا لم يتم توفير دعم عاجل للقطاع الصحي.
