أبرز المواضيعأخر الأخباراخبار الاقتصاد

السودان يتحرك لضبط الذهب.. قرارات جديدة تربك السوق وتستهدف المهربين

إجراءات حكومية تمنع تخزين الذهب دون تصريح رسمي وتوسّع الرقابة على التعدين والأسواق الحدودية

خاص : سودان لايف

في تطور جديد ضمن محاولات الحكومة السودانية لمعالجة الأزمة الاقتصادية، أقرّ فريق حكومي رفيع إجراءات مشددة لتنظيم قطاع الذهب، شملت منع تخزين المعدن دون إذن رسمي من وزارة المعادن، في خطوة تعكس تصاعد اهتمام الدولة بزيادة الإيرادات والسيطرة على موارد النقد الأجنبي خلال المرحلة القادمة.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن القرارات الجديدة جاءت ضمن حزمة تدابير تستهدف تقليل التهريب ورفع عائدات صادرات الذهب، وسط تحديات اقتصادية متزايدة يواجهها السودان منذ اندلاع الحرب، وتأثيرات مباشرة على المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد.

وبحسب بيان رسمي، فإن الفريق الحكومي المختص بتنفيذ موجهات مجلس الوزراء، برئاسة وزير المالية جبريل إبراهيم، قرر إخضاع أي عمليات لتخزين الذهب ابتداءً من 14 مايو 2026 للحصول على مستند رسمي من وزارة المعادن، مع إلزام المنتجين بإجراء عمليات البيع تحت إشراف مباشر من الجهات الحكومية المختصة.

ونقل موقع سودان لايف أن الاجتماع ناقش رؤية استراتيجية قدمها وزير المعادن نور الدائم طه، ركزت على إعادة تنظيم قطاع التعدين التقليدي، وضبط الأسواق ومناطق الإنتاج، في ظل تصاعد المخاوف من توسع عمليات التهريب وفقدان الدولة لعائدات كبيرة من الذهب.

السودان يتحرك لضبط الذهب

وشملت الموجهات الجديدة تعزيز التنسيق بين وزارة المعادن وبنك السودان المركزي لوضع أسعار شراء حكومية وصفت بـ”المحفزة”، على أن تكون أعلى من الأسعار العالمية بهدف جذب المنتجين نحو القنوات الرسمية بدلاً من السوق الموازي.

كما تضمنت الخطة الحكومية الإسراع في تعديل القوانين المنظمة لإنتاج وتسويق الذهب، وإنشاء أسواق نموذجية خاضعة للرقابة الحكومية، بجانب تشديد الرقابة على المعابر الحدودية ومواقع التعدين، وتنظيم حركة المواد الكيميائية المستخدمة في عمليات التعدين وفق ضوابط السلامة البيئية.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن السلطات تسعى خلال المرحلة القادمة إلى توسيع صادرات الذهب لتغطية جزء من العجز المالي في الموازنة الطارئة، حيث تستهدف الحكومة تحقيق إيرادات تتراوح بين 1.5 و2 مليار دولار خلال العام الجاري.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه السودان ضغوطاً اقتصادية متزايدة، مع استمرار الحرب وتراجع الإنتاج في قطاعات متعددة، ما دفع الحكومة إلى التركيز بشكل أكبر على قطاع الذهب باعتباره أحد أهم مصادر النقد الأجنبي في البلاد.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه الإجراءات سيظل مرتبطاً بقدرة الدولة على فرض الرقابة الفعلية على مناطق التعدين والأسواق الحدودية، خاصة مع اتساع نشاط التهريب خلال السنوات الأخيرة، وتزايد اعتماد الاقتصاد السوداني على صادرات الذهب في ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني.

مصدر الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى