
خاص : سودان لايف
في ظل استمرار الحرب في السودان وتداعياتها المتصاعدة على القطاعات الحيوية، كشف وزير الطاقة والنفط المهندس المستشار المعتصم إبراهيم عن تقديرات جديدة لحجم الأضرار التي أصابت قطاعي الكهرباء والنفط، مؤكداً أن المشهد السياسي والأمني الحالي يفرض تحديات كبيرة أمام جهود إعادة الإعمار خلال المرحلة القادمة، في وقت تتواصل فيه التطورات الميدانية بعد أكثر من ثلاثة أعوام من النزاع.
وقال وزير الطاقة، في تصريحات خاصة، إن قطاع الكهرباء تعرض لخسائر كبيرة نتيجة الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية، متهماً قوات الدعم السريع بتنفيذ عمليات طالت البنية التحتية المدنية، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الخدمات الأساسية والاقتصاد الوطني.
نقل موقع سودان لايف أن الوزير أوضح أن ما يقارب 60% من منشآت الكهرباء في البلاد تعرضت لأضرار متفاوتة، مشيراً إلى أن سد مروي، أكبر منشأة لإنتاج الكهرباء بالطاقة الكهرومائية في السودان، تعرض لعدة هجمات بالطائرات المسيّرة، إلى جانب استهداف المحطات التحويلية الرئيسية، وهو ما أدى إلى تراجع قدرة الشبكة الكهربائية على تغذية عدد من الولايات.
وأضاف أن الخسائر المقدرة في قطاع الكهرباء تصل إلى نحو 14 مليار دولار، موضحاً أن الطاقة الإنتاجية انخفضت من حوالي 2500 ميغاواط قبل اندلاع الحرب إلى نحو 1900 ميغاواط حالياً، نتيجة الأضرار التي لحقت بمحطات التوليد وخطوط النقل.
وفيما يتعلق بقطاع النفط، أكد الوزير أن السودان يعتمد حالياً بصورة كاملة على استيراد المشتقات البترولية بعد توقف مصفاة الخرطوم عن العمل، إضافة إلى تعطل عدد من الحقول النفطية بسبب استمرار العمليات العسكرية والأوضاع الأمنية.
رصد محرر موقع سودان لايف أن الحكومة بدأت تنفيذ إجراءات لإعادة تأهيل المنشآت المتضررة، حيث تم سداد مقدمات عقود لتصنيع محولات كهربائية ومحطات جديدة، إلا أن الوزير أشار إلى أن استعادة القطاع لعافيته ستتطلب وقتاً نظراً لضخامة حجم الدمار الذي خلفته الحرب.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الاتهامات المتبادلة بين الحكومة وقوات الدعم السريع بشأن استهداف المنشآت المدنية، بينما تستمر الجهود الإقليمية والدولية للدفع نحو وقف إطلاق النار وإنهاء الصراع.
ويواصل تضرر قطاع الكهرباء تأثيره على الحياة اليومية للمواطنين، إذ تشهد ولايات عدة انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، ما انعكس على خدمات المياه والمرافق الصحية والأنشطة الاقتصادية، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية التي يواجهها ملايين السودانيين.





