أماني الطويل تكشف خلاف مصر والإمارات حول الجيش السوداني

مستقبل الجيش السوداني.. ما الذي يختلف عليه المصريون والإماراتيون؟

أماني الطويل تكشف تباين الرؤى المصرية والإماراتية بشأن مستقبل الجيش السوداني ودور الإسلاميين، وتأثير الخلاف على فرص التسوية السياسية.

هاجر عمر : سودان لايف

كشفت خبيرة الشؤون الإفريقية أماني الطويل عن تباين في الرؤيتين المصرية والإماراتية تجاه مستقبل المؤسسة العسكرية في السودان، معتبرة أن الخلاف بين البلدين لا يقتصر على مشاركة التيار الإسلامي في الحكم، وإنما يمتد إلى طبيعة الجيش ودوره في المرحلة المقبلة.

وقالت الطويل، خلال مقابلة تلفزيونية، إن الإمارات تنظر إلى القوات المسلحة السودانية باعتبارها مؤسسة يهيمن عليها الإخوان المسلمون، في حين ترفض مصر التعامل مع الجيش من هذا المنطلق أو الدعوة إلى تفكيكه، وتتبنى – وفقاً لقراءتها – موقفاً يقوم على معالجة نفوذ الإسلاميين دون المساس بوجود المؤسسة العسكرية.

خلاف حول الجيش والإسلاميين

وبحسب تحليل الطويل، يمثل هذا التباين أحد أبرز أوجه الاختلاف في مقاربة القاهرة وأبوظبي للأزمة السودانية، خصوصاً مع استمرار الحرب وتعدد الرؤى بشأن الأطراف التي ينبغي أن تشارك في أي تسوية سياسية مقبلة.

وأشارت إلى أن الضغوط الرامية إلى استبعاد التيار الإسلامي من المشهد السوداني لم تسهم في تقريب وجهات النظر، بل زادت من تعقيد فرص التوافق، في ظل ما وصفته باستمرار امتدادات اجتماعية وسياسية لهذا التيار داخل السودان.

ورأت الطويل أن التعامل مع الإسلاميين يتطلب التمييز بين وجودهم داخل المجتمع وبين نفوذهم السياسي والمؤسسي، محذرة من أن الاستبعاد الشامل قد يجعل الوصول إلى تسوية تضم مختلف المكونات السودانية أكثر صعوبة.

مصر بين الحفاظ على الجيش والحاجة إلى تسوية مدنية

وفي المقابل، أكدت الطويل أن استمرار الحكم العسكري لن يقدم حلاً مستقراً للأزمة، ودعت القاهرة إلى مواصلة جهودها لتقريب القوى المدنية السودانية، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة.

واستشهدت بمحاولات مصر السابقة لجمع القوى السياسية والمدنية السودانية، ومن بينها مؤتمر القاهرة الذي انعقد في يوليو 2024، لكنها أشارت إلى أن تلك الجهود لم تنجح في تحقيق توافق شامل بين المشاركين.

وكان المؤتمر قد شهد بالفعل خلافات بشأن البيان الختامي؛ إذ امتنعت قوى وشخصيات سياسية عن التوقيع عليه، وقالت في بيان منفصل إن ملاحظاتها وتعديلاتها لم تُدرج في الصيغة النهائية.

الجزيرة نت+2

انعدام الثقة يعقّد فرص التوافق

وربطت الخبيرة تعثر التسوية السياسية بأزمة الثقة بين القوى المدنية والتيار الإسلامي. فالقوى المدنية، وفقاً لما طرحته، تتحفظ على عودة نفوذ حزب المؤتمر الوطني وتجليات الإسلام السياسي، بينما لا يثق الإسلاميون في تحالف «صمود» والقوى المدنية المشاركة في المبادرات السياسية.

واعتبرت الطويل أن تجاوز هذه الخلافات الداخلية قد يساعد في تقليص التباينات الإقليمية بشأن السودان، ويفتح المجال أمام تفاهمات أوسع حول مستقبل الحكم والمؤسسة العسكرية وسبل إنهاء الحرب.

ويظل السؤال الأهم، في ظل استمرار الصراع، هو ما إذا كانت القوى السودانية قادرة على التوصل إلى صيغة سياسية تتعامل مع الخلافات حول دور الإسلاميين ومستقبل الجيش، دون أن تتحول هذه الملفات إلى عقبة إضافية أمام إنهاء الحرب

Exit mobile version