أبرز المواضيعأخر الأخباراخبار الاقتصاد

أزمة الخبز تضغط على بورتسودان.. لماذا تراجعت الكميات وارتفعت الأسعار؟

ارتفاع أسعار الدقيق والخميرة وأزمات الطاقة وحرارة الطقس تضع المخابز والمستهلكين أمام ضغوط متزايدة.

خاص : سودان لايف

تتفاقم أزمة الخبز في مدينة بورتسودان، مع ارتفاع تكلفة الرغيف وتراجع الكميات المنتجة، وسط شكاوى من أصحاب المخابز والمستهلكين من الزيادة الكبيرة في تكاليف التشغيل والمدخلات الأساسية.

وتشير إفادات ميدانية إلى أن ارتفاع أسعار الدقيق والخميرة، إلى جانب أزمات الطاقة المتكررة، أصبح من أبرز العوامل التي تضغط على قطاع المخابز، في وقت تواجه فيه الأسر صعوبة متزايدة في تأمين احتياجاتها اليومية من الخبز.

ارتفاع تكاليف الإنتاج

ويقول أصحاب مخابز إن الارتفاع الحاد في أسعار المدخلات الأساسية انعكس بصورة مباشرة على تكلفة إنتاج الرغيف، الأمر الذي دفع بعض المخابز إلى تقليل الكميات المنتجة لمواجهة الخسائر.

ولا تقتصر الضغوط على أسعار الدقيق والخميرة، إذ فرضت درجات الحرارة المرتفعة في بورتسودان أعباء إضافية على المخابز، حيث تضطر بعض المخابز، وفق شهادات ميدانية، إلى شراء كميات من الثلج تتراوح بين 3 و9 ألواح يومياً للمساعدة في تبريد العجين والحفاظ على ظروف الإنتاج المناسبة.

نقل موقع سودان لايف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي في وقت تعاني فيه المخابز أصلاً من ارتفاع أسعار الطاقة وصعوبة توفير احتياجات التشغيل بصورة مستقرة.

«1000 جنيه».. والرغيف يتراجع

وأمام استمرار ارتفاع التكلفة، لجأت بعض المخابز إلى تقليص حصة الـ1000 جنيه من أربعة أرغفة إلى ثلاثة، باعتبار أن استمرار السعر السابق لم يعد يغطي تكاليف الإنتاج، بحسب أصحاب المخابز.

ويرى أصحاب المخابز أن معالجة أزمة الخبز لا تبدأ فقط من تحديد سعر الرغيف، وإنما من معالجة أصل المشكلة، وفي مقدمتها توفير الدقيق بكميات كافية وبأسعار أقل، إلى جانب معالجة أزمات الطاقة التي ترفع تكلفة التشغيل.

رصد محرر موقع سودان لايف أن التطورات الحالية تعكس أزمة في سلسلة إنتاج الخبز بالكامل، تبدأ من توفير المدخلات وتنتهي بقدرة المستهلك على شراء الكمية التي تحتاجها أسرته.

الأسر أمام خيارات محدودة

من جانبهم، يؤكد مستهلكون أن ارتفاع تكلفة الخبز أصبح عبئاً إضافياً على ميزانيات الأسر، خصوصاً للعائلات التي تضم نحو خمسة أفراد.

كما أصبحت العودة إلى بعض البدائل الغذائية التقليدية أكثر صعوبة، في ظل ارتفاع أسعار الدقيق الذي تعتمد عليه منتجات مثل الكسرة والقراصة، ما يقلل من قدرة الأسر على تجاوز أزمة الخبز عبر تغيير نمط الاستهلاك.

نقل موقع سودان لايف أن استمرار الأزمة بهذا الشكل قد يفرض ضغوطاً أكبر على الأسر في بورتسودان، خصوصاً إذا استمرت أسعار المدخلات والطاقة في الارتفاع.

وفي المشهد الاقتصادي المرتبط بمعيشة المواطنين، تظل قضية توفير الدقيق بأسعار مناسبة واستقرار الطاقة من أبرز التحديات التي تحتاج إلى معالجة، حتى لا تتحول أزمة الخبز إلى ضغط يومي أكبر على سكان المدينة.

رصد محرر موقع سودان لايف أن الحل الأكثر تأثيراً يبدو مرتبطاً بمعالجة أسباب ارتفاع تكلفة الإنتاج، وليس الاكتفاء بالتعامل مع سعر الرغيف بعد وصوله إلى المستهلك.

ويبقى السؤال: هل تستطيع الجهات المختصة في المرحلة القادمة توفير الدقيق والطاقة بأسعار مستقرة، قبل أن تتسع أزمة الخبز في بورتسودان أكثر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى