أبرز المواضيعأخر الأخبار

حوار جديد في أديس أبابا.. «تحرير السودان» و«المؤتمر الشعبي» يطرحان رؤية لإنهاء الحرب

الطرفان يدعوان إلى تسوية تاريخية وبناء دولة مواطنة متساوية واستبعاد المؤتمر الوطني وواجهاته من الحوار

خاص : سودان لايف

في خطوة سياسية لافتة، أعلنت حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور وحزب المؤتمر الشعبي بقيادة الدكتور علي الحاج اتفاقهما على أن الأزمة السودانية تتجاوز تداعيات الحرب الحالية، وترتبط بإخفاقات وتحولات تاريخية في بنية الدولة، مؤكدين أن معالجتها تتطلب حواراً شجاعاً وشاملاً يقود إلى تغيير حقيقي وإنهاء دورة الحروب في البلاد.

وجاء ذلك عقب اجتماع بين وفدي الطرفين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث بحث الجانبان عدداً من القضايا السياسية والوطنية، إلى جانب مستقبل العلاقة بينهما ومسارات العمل المشترك.

دعوة إلى حوار سوداني شامل

وبحسب البيان المشترك، أكد الطرفان تمسكهما بالسلام الشامل باعتباره خياراً استراتيجياً لمعالجة جذور الأزمة، من خلال حوار سوداني ـ سوداني يتسم بالشفافية ويضم مختلف الأطراف على أساس المشاركة الوطنية.

كما شددا على ضرورة استبعاد المؤتمر الوطني وواجهاته من عملية الحوار، في إطار رؤيتهما للعملية السياسية خلال المرحلة المقبلة.

نقل موقع سودان لايف أن الطرفين طرحا رؤية تتجاوز الحلول الجزئية والمؤقتة، باتجاه ما وصفاه بتسوية تاريخية يمكن أن تضع حداً للحروب المتكررة وتؤسس لدولة تقوم على المواطنة المتساوية بين السودانيين.

دعم القوى المدنية المناهضة للحرب

وأعلن الجانبان دعمهما للجهود التي تبذلها القوى المدنية المناهضة للحرب من أجل الوصول إلى وقف فوري للقتال، عبر تحركات سياسية قالا إنها يجب أن تكون جادة وقادرة على إعادة بناء الثقة وتهيئة الطريق أمام انتقال ديمقراطي مستقر.

وتأتي هذه المواقف في ظل تعدد المبادرات والمسارات السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب، وسط خلافات بين القوى السودانية بشأن شكل الحوار، والأطراف المشاركة فيه، والضمانات المطلوبة لضمان تنفيذ أي تسوية مستقبلية.

«إعلان المبادئ السوداني» في واجهة النقاش

وناقش اجتماع أديس أبابا كذلك مخرجات اللقاءات السابقة بين الطرفين، مع التأكيد على مواصلة الحوار بشأن القضايا التي ما تزال محل خلاف، بهدف الوصول إلى تفاهمات مشتركة.

كما بحث الوفدان ما يعرف بـ«إعلان المبادئ السوداني نحو بناء وطن جديد»، مع طرح ضرورة تطويره ليصبح منصة مدنية أوسع يمكن أن تساهم في جهود وقف الحرب وإنهائها.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن هذا الطرح يضع ملف بناء الدولة في قلب النقاش السياسي، بدلاً من الاكتفاء بمعالجة تداعيات الحرب الحالية، وهو ما يعكس اتجاهاً لدى بعض القوى السياسية والمدنية لربط السلام بمعالجة جذور الأزمات التاريخية.

وأكد الطرفان كذلك حرصهما على توسيع المشاورات والتواصل بينهما حول القضايا الوطنية العالقة، خصوصاً في ظل التداعيات الكبيرة التي خلفتها حرب 15 أبريل والحروب السابقة، والتي أدت إلى تراجع مؤسسات الدولة واتساع دائرة النزوح داخل السودان وخارجه.

نقل موقع سودان لايف أن استمرار التواصل بين حركة تحرير السودان والمؤتمر الشعبي قد يفتح الباب أمام تفاهمات سياسية جديدة، خصوصاً إذا نجح الطرفان في تحويل مخرجات اجتماعاتهما إلى مواقف عملية ضمن المشهد السياسي السوداني.

وفي المقابل، تبقى قدرة هذه التحركات على التأثير مرتبطة بمدى اتساع دائرة القوى التي يمكن أن تنضم إلى أي منصة مدنية جديدة، ومدى قدرتها على تجاوز الانقسامات السياسية التي ظلت تعيق الوصول إلى موقف موحد بشأن الحرب والسلام.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن التطورات الأخيرة تعيد طرح سؤال جوهري حول مستقبل العملية السياسية: هل يمكن أن تتجه القوى المدنية السودانية نحو منصة موحدة تتجاوز الخلافات وتضع نهاية الحرب وبناء دولة المواطنة في مقدمة أولويات المرحلة القادمة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى