أبرز المواضيعأخر الأخبار

أردول يهاجم الدولار الجمركي.. لماذا حذر من موجة أسعار جديدة؟

مبارك أردول يدعو إلى تحرير سعر الصرف ويعتبر تعدد أسعار الدولار أحد أسباب تشوهات السوق

في ظل التطورات الاقتصادية التي يشهدها السودان والتحديات المرتبطة بأسعار الصرف والتضخم، انتقد مبارك أردول سياسة الدولار الجمركي، معتبراً أنها تساهم في خلق تشوهات داخل السوق وتزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين، في وقت تظل فيه القضايا الاقتصادية محوراً أساسياً في المشهد السياسي خلال المرحلة القادمة.

وقال أردول إن وجود سعر خاص للدولار لأغراض الجمارك يؤدي إلى تعدد أسعار الصرف داخل الاقتصاد، الأمر الذي ينعكس سلباً على استقرار الأسواق ويؤثر على كفاءة السياسات الاقتصادية.

نقل موقع سودان لايف أن أردول رأى أن الأنظمة الاقتصادية التي تعتمد على اقتصاد السوق تتطلب وجود سعر صرف موحد يخضع لعوامل العرض والطلب، بينما تتولى البنوك المركزية إدارة أسعار الصرف في الأنظمة التي تعتمد على التدخل المباشر للدولة.

وأوضح أن منح المستوردين سعراً تفضيلياً للدولار عند احتساب الرسوم الجمركية لا ينعكس بالضرورة على أسعار السلع للمستهلك النهائي، مشيراً إلى أن العديد من السلع تباع وفق أسعار السوق السائدة وليس وفق السعر الجمركي الذي دُفعت على أساسه الرسوم.

وأضاف أن هذا الوضع يمنح بعض التجار مزايا إضافية دون تحقيق فائدة مباشرة للمواطنين، في وقت يواجه فيه المستهلك السوداني ارتفاعاً مستمراً في تكاليف المعيشة وتراجعاً في القدرة الشرائية.

كما حذر أردول من أن أي زيادة في قيمة الدولار الجمركي قد تؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، خاصة مع استمرار معدلات التضخم وضعف الدخول في العديد من القطاعات.

ورصد محرر موقع سودان لايف أن تصريحات أردول تأتي وسط نقاشات متزايدة حول السياسات النقدية والاقتصادية في السودان، في ظل استمرار الضغوط على الأسواق المحلية وتذبذب أسعار العملات الأجنبية.

ودعا أردول إلى تحرير سعر الصرف بشكل كامل، وترك تحديد قيمة العملة لآليات السوق، مع حصر دور الحكومة في مراقبة الأسواق، ومنع الاحتكار، وحماية المنافسة، وضمان تنفيذ القوانين والعقود.

ويرى مراقبون أن ملف سعر الصرف والدولار الجمركي سيظل من أبرز الملفات الاقتصادية المؤثرة على المشهد السياسي والاقتصادي في السودان خلال المرحلة القادمة، خاصة مع استمرار التحديات المتعلقة بالتضخم وتكاليف المعيشة.

نقل موقع سودان لايف أن الجدل حول سياسات سعر الصرف يتواصل بين المؤيدين لتدخل الدولة وبين الداعين إلى تحرير السوق، وسط ترقب للقرارات الاقتصادية المقبلة وتأثيرها على حياة المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى