
خاص : سودان لايف
أعلن رئيس حركة العدل والمساواة السودانية جبريل إبراهيم استعداد الحركة لبدء إجراءات دمج قواتها في القوات المسلحة، استناداً إلى بروتوكول الترتيبات الأمنية المنصوص عليه في اتفاق سلام جوبا، وذلك قبل الوصول إلى نهاية الحرب الحالية في السودان.
ويمثل الإعلان تطوراً لافتاً في ملف الترتيبات الأمنية، الذي يُعد من أكثر الملفات ارتباطاً بمستقبل الحركات المسلحة وشكل المؤسسة العسكرية في السودان خلال المرحلة القادمة.
التزام بترتيبات سلام جوبا
وقال جبريل إبراهيم إن حركة العدل والمساواة مستعدة لتنفيذ عملية دمج قواتها وفق ما نص عليه اتفاق جوبا للسلام، مؤكداً أن الخطوة يمكن أن تتم قبل انتهاء الحرب الدائرة في البلاد.
نقل موقع سودان لايف أن موقف الحركة يضع ملف دمج القوات على طاولة النقاش في وقت يشهد فيه السودان نقاشاً متزايداً حول مستقبل التشكيلات المسلحة ودورها داخل الدولة.
وتنص الترتيبات الأمنية في اتفاق جوبا على معالجة أوضاع القوات التابعة للحركات الموقعة على الاتفاق، ضمن مسار يستهدف الوصول تدريجياً إلى مؤسسة عسكرية موحدة.
ماذا يعني الإعلان للمشهد العسكري؟
تأتي تصريحات جبريل إبراهيم في ظل استمرار الحرب وتعدد القوى والتشكيلات المسلحة الموجودة على الساحة السودانية، ما يجعل قضية توحيد القوات واحدة من الملفات الأساسية المرتبطة بأي تسوية سياسية مستقبلية.
رصد محرر موقع سودان لايف أن استعداد حركة العدل والمساواة للدمج قبل توقف الحرب يختلف من حيث التوقيت عن التصور التقليدي الذي يربط إعادة ترتيب القوات بمرحلة ما بعد الحرب.
وقد يفتح هذا الموقف الباب أمام نقاش أوسع حول إمكانية تنفيذ بعض بنود الترتيبات الأمنية خلال فترة النزاع، بدلاً من انتظار التسوية النهائية.
ملف معقد ينتظر التوافق
ورغم أهمية الإعلان، فإن عملية دمج القوات لا ترتبط بقرار منفرد، وإنما تحتاج إلى ترتيبات فنية وقانونية وعسكرية تحدد آليات الدمج، والرتب، ومواقع الخدمة، والتدريب، إلى جانب معالجة أوضاع القوات والمقاتلين.
نقل موقع سودان لايف أن تنفيذ هذه الخطوة سيظل مرتبطاً بطبيعة التطورات العسكرية والسياسية في السودان، وبمدى قدرة الأطراف على التوصل إلى تفاهمات بشأن مستقبل المؤسسة العسكرية.
وفي المشهد السياسي السوداني، يظل ملف توحيد القوات من القضايا الحساسة، باعتباره يرتبط بصورة مباشرة بمستقبل الدولة وشكل المؤسسة العسكرية بعد انتهاء الحرب.
خطوة مرتبطة بما بعد الحرب
ويعيد إعلان جبريل إبراهيم طرح سؤال أكبر حول مستقبل الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا، ومدى استعدادها للانتقال من التشكيلات العسكرية المستقلة إلى مؤسسات الدولة النظامية.
رصد محرر موقع سودان لايف أن نجاح أي عملية دمج سيكون مرهوناً بتوفر اتفاق سياسي وأمني واضح، يضمن تنفيذ الترتيبات بصورة منظمة ويمنع ظهور تشكيلات مسلحة جديدة خارج مؤسسات الدولة.
ومع استمرار الحرب، يبقى السؤال الأهم في التطورات المقبلة: هل تتحول تصريحات الاستعداد للدمج إلى خطوات عملية، أم تنتظر الحركات المسلحة اكتمال التسوية السياسية الشاملة قبل تنفيذ الترتيبات الأمنية؟





