
خاص : سودان لايف
تشهد السودان تطورات ميدانية متسارعة مع استمرار الحرب في عدد من الولايات، فيما تلقي المواجهات المسلحة بظلالها على المشهد السياسي والإنساني خلال المرحلة القادمة، وسط تصاعد التحذيرات من تدهور أوضاع المدنيين في مناطق النزاع.
نقل موقع سودان لايف أن ثلاثة مدنيين من أسرة واحدة لقوا مصرعهم، مساء السبت، إثر قصف استهدف أحياء سكنية بمدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان، في حادثة جديدة تعكس استمرار تأثير العمليات العسكرية على السكان المدنيين.
وبحسب مصادر محلية، أسفر القصف عن مقتل امرأة وابنتها وطفل، كما تسبب في أضرار متفاوتة بعدد من المنازل داخل المدينة، وسط حالة من الذعر بين السكان.
وأضافت المصادر أن الهجوم انطلق من اتجاه جبل الكدر، مشيرة إلى إطلاق سبعة صواريخ بواسطة طائرة مسيّرة، الأمر الذي أدى إلى اتساع رقعة الأضرار داخل المناطق المأهولة.
ورصد محرر موقع سودان لايف أن مدينة الدلنج تتعرض منذ عدة أشهر لقصف متكرر وهجمات بالطائرات المسيّرة، في ظل استمرار المواجهات بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وهو ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وكانت القوات المسلحة قد أعلنت في مايو الماضي إحراز تقدم ميداني بعد السيطرة على منطقة التكمة، ما أسهم في فك الحصار جزئياً عن المدينة، إلا أن الطريق الرئيسي المؤدي إلى الدلنج لا يزال يواجه تحديات أمنية تعيق الحركة بصورة كاملة.
وتشير تقديرات محلية إلى أن المدينة تؤوي أكثر من 37 ألف نسمة، إلى جانب نحو 14 ألف نازح فروا من المناطق المجاورة، ما يزيد من الضغوط على الخدمات والموارد المحدودة.
نقل موقع سودان لايف أن التقارير الميدانية تؤكد عودة التدهور الإنساني خلال الأسابيع الأخيرة، مع استمرار القيود على حركة المدنيين، ونقص السلع الأساسية، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية، الأمر الذي يثير مخاوف من تفاقم الأزمة إذا استمرت العمليات العسكرية بالوتيرة الحالية.





