أشرف طه يكتب : استقالة حمدوك ؟!!

ليس هنالك خيار اخر غير ان يعلن السيد رئيس مجلس الوزراء “د.عبد الله حمدوك” استقالته بعد فشل حكومة الفترة الانتقالية وتردي الاوضاع المعيشية رغم الوعود الكثيرة التي وعدوا بها الشعب السوداني الذي لم يلامس حتي الان اي تحسن علي الوضع الاقتصادي بعد الثورة، بل ضاق به الحال اكثر من ماكان عليه، ولم تنجح حكومة الثورة في دفع اقل فاتورة من فواتير المواطن الغلبان وهي (حلة الملاح)، بل تركتهم لجشع التجار و مضاربات الدولار التي زادت من المعاناه، ليصل الدولار في ظل حكومة (الخبراء الاقتصاديين) الي اكثر من (٣٠٠) جنيه، (بالغتو بوليغ) !!
فشلت كل النظريات وانتهت كل المواقيت الزمنية التي قطعوها علي انفسهم لتحسين الوضع الاقتصادي، فمنهم من اقسم علي ازالة صفوف الخبز في اسبوع ومنهم من لم يحترف بوجود ازمة وقود ومنهم من وعد الشعب بان رفع العقوبات لن يتجاوز الايام ورسم لهم مستقبل اسفيري ناموا عليه، وعندما استيغظوا لم يجدوا غير الازمات .. (الغاز والجاز والبنزين ورفع الدعم عن الكهرباء)، وهنالك اتجاه لتحرير سعر الدواء !! (تاني منو البنوم ) ؟!!
خروج الشعب للشارع وعودة المتاريس شي طبيعي ومتوقع بعد الوعود الكاذبه للحكومة وتردي الوضع المعيشي وضياع مستقبل الطلاب وعدم اختيار وزراء من ابناء الوطن المخلصين دون انتماءات سياسية واجندة شخصية وسياسة تمكين جديدة لأحزاب يسارية و ناصرية و بعثية افكارهم لا تعبر عن شعب صوفي ملتزم معتدل متسامح مع كل الديانات يحارب العنصرية والقبلية.
لن يقبل الشعب هذا الوضع وهاهي الشوارع التي لا تخون بدأت تعبر عن رفضها للحكومة وسياساتها الفاشله والمسؤولية تقع علي الجهاز التنفيذي ومن يقف علي راسه، لذا فعليه ان يعجل بإستقالته فهي افضل من السقوط، ولن يغفر له التاريخ اي تخازل في تاخير الخطوة، وان اراد النصح عليه ان يعجل بالاستقالة لان السودان في حالة انهيار اقتصادي وسياسي و امني، وفي هذه الحاله كل الخيارات مفتوحة .

Exit mobile version