مقالات وتقارير صحفية

أشرف طه يكتب : عودة “البعبع” (قوش) !!

يعتبر “صلاح قوش” من الشخصيات الأمنية المثيرة للجدل وهو (بعبع) مخيف لكل الاحزاب السياسية ايام حكم الانقاذ، وكان يشكل خطرا علي بعض المقربين للرئيس المعزول “عمر البشير” واصبح من الاصوات الرافضة لحكم البشير، إلا ان اللوبي اطاح به وتم اتهامه بالمحاولة الانقلابية الشهيرة .
عودة صلاح قوش مديرا للمخابرات مره اخري بعد اتهامه بالمحاولة الانقلابية علي البشير أكدت للمتابعين بانها كانت نهاية حكم البشير وبداية سيناريو طويل انتهي بثورة شعبية شارك فيها الاسلاميين انفسهم، البعض يعلم خفاياها والبعض الاخر مغيب .
اذا عدنا بالذاكرة للوراء لوجدنا مجموعة من الادلة والبراهين تؤكد بان “قوش” من مهندسي هذا التغيير، بل أعد له العدة فالمنطق يقول دون وجود المخابرات سيفشل اي مخطط لإختراق اي نظام “حكم” ناهيك عن اسقاطه .
قوش كان يدير جهاز المخابرات بذكاء لذا من الطبيعي ان يخترق اي مخطط لإفشاله فالرجل معروف بإختراقه لكل الاحزاب والتنظيمات الشبابية ومنظمات مجتمع المدني بل كان له قسم متخصص في ادارة الازمات، بالاضافة لمراكز اعلامية وكتائب إلكترونية هي من كانت تحرك مواقع التواصل الاجتماعي بمسميات مختلفة (يعلمونها جيدا) .
ظل اسم “صلاح قوش” يتردد في الأشهر الأخيرة في وسائل الإعلام من مجموعة قيادات الاحزاب المكونة للحرية والتغيير، اختلف بعضهم عن ادوار صلاح قوش في التغيير ولم ينفي اغلبهم ادواره التي عرضتها قناة العربية. ولم يجد قوش اي هجوم من “لجنة ازالة التمكين” مثلما حدث لقيادات النظام السابق ، ولم تسلط عليه سهام نشطاء “قحت”.
لقاء البرهان به مؤخرا والاعتراف بدوره في التغيير، من المكون المدني والعسكري يؤكد بان غياب “قوش” عن الساحة السياسية لن يدوم طويلا، لأن تحركات قوش تؤكد ذلك، فقد ذكرت بعض وسائل الإعلام منذ فترة عن زيارة مفاجئة قام بها قوش إلى الخرطوم ولقائه بشخصيات من حزب المؤتمر الوطني الحاكم في عهد البشير. وربط البعض بين هذه الزيارة وعودة مرتقبة لقوش إلى المشهد السياسي، بمباركة من مسؤولين في البنتاغون والمخابرات الإماراتية.
اصدار النيابة امرا بالقبض علي صلاح قوش واعتباره “متهما هاربا” امرا طبيعيا،إلا انه لم يقوم بتسليم نفسه ولم نسمع عن خطوات جادة للشرطة الدولية (الانتربول) للقبض عليه علما بان مكانه قد يكون معلوم لهم جميعا !! ليبقى السؤال قائما !! اين صلاح قوش ؟!! وهل سيكون له دورا في السيناريو القادم ؟!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى