خاص : سودان لايف
في تطور مهم يخص المشهد السياسي في السودان، أعلن وزراء وممثلون عن 22 دولة ومنظمة دولية وإقليمية التوصل إلى اتفاق حول مبادئ توجيهية جديدة، تهدف إلى إنهاء الحرب وإطلاق مسار سلام شامل، ضمن ما يُعرف بـ”إعلان برلين”، في خطوة توصف بأنها من أبرز التطورات الدولية منذ اندلاع النزاع.
وأكد المشاركون في الاجتماع الذي عُقد في العاصمة الألمانية برلين خلال منتصف أبريل، أن الاتفاق يقوم على 12 مبدأ رئيسي يستند إلى قرارات الأمم المتحدة، وخارطة طريق الاتحاد الأفريقي، إضافة إلى مبادرة الرباعية الدولية الخاصة بالسودان، بما يعكس توافقاً دولياً واسعاً حول ضرورة إنهاء القتال.
وقال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس، في تغريدة على منصة “إكس”، إن مبادئ برلين تمثل “تحالفاً دولياً غير مسبوق” يبعث برسالة واضحة بضرورة وقف الحرب فوراً في السودان، وفق ما نقل موقع سودان لايف.
وبحسب ما رصد محرر موقع سودان لايف، فإن المبادئ أكدت أن الحل العسكري غير ممكن، وأن الأولوية يجب أن تكون لوقف إطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية، والانتقال إلى مسار سياسي شامل يقوده المدنيون، مع ضمان وحدة السودان وحماية مؤسساته.
وشدد البيان على أهمية وقف جميع أشكال الدعم العسكري الخارجي، والدفع نحو هدنة إنسانية عاجلة تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، يليها حوار وطني سوداني شامل يشارك فيه مختلف الأطراف داخل البلاد وخارجها.
كما نصت المبادئ على ضرورة حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب دعم الدول المجاورة التي تستضيف اللاجئين، وتوفير التمويل اللازم للاستجابة الإنسانية المتفاقمة.
وفي جانب آخر، أولى الاتفاق اهتماماً بملف العدالة، حيث دعا إلى التحقيق في الانتهاكات وجرائم الحرب ومحاسبة المسؤولين عنها، إضافة إلى دعم جهود العدالة الانتقالية داخل السودان.
ويرى مراقبون أن إعلان برلين قد يشكل ضغطاً إضافياً على أطراف النزاع، لكنه في الوقت ذاته يفتح نقاشاً حول إمكانية ترجمة هذه المبادئ إلى خطوات عملية على الأرض في المرحلة القادمة من الأزمة السودانية.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه السودان تعقيدات عسكرية وإنسانية متزايدة، ما يجعل أي توافق دولي عاملاً مؤثراً في إعادة تشكيل المشهد السياسي وفرص التوصل إلى تسوية شاملة.
