متابعات : سودان لايف
تجددت المواجهات البرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إقليم كردفان، بعد فترة من الهدوء النسبي، وذلك عقب هجمات مباغتة نفذتها قوات من الجيش مدعومة بـ«القوة المشتركة»، استهدفت مواقع تمركز وانتشار الدعم السريع جنوب مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان.
وتباينت الروايات بشأن نتائج المعارك؛ إذ تحدثت جهات مؤيدة للجيش عن تحقيق تقدم ميداني واستعادة مواقع استراتيجية، بينما أكدت مصادر مقربة من الدعم السريع تمكنها من صد الهجوم وإلحاق خسائر بالقوات المهاجمة. وفي المقابل، أشارت مصادر مستقلة إلى أن العمليات حملت طابعاً تكتيكياً يهدف إلى استنزاف القدرات العسكرية.
ووفقاً للمصادر، تمكنت القوة المهاجمة في مرحلتها الأولى من دفع قوات الدعم السريع للانسحاب من مناطق الرياش وكازقيل والحمادي، وصولاً إلى تخوم مدينة الدبيبات بولاية جنوب كردفان، قبل أن تعيد قوات الدعم السريع تنظيم صفوفها وتشن هجوماً مضاداً، استعادت خلاله زمام المبادرة وأجبرت القوة المهاجمة على التراجع حتى مشارف الأبيض، مع استهداف مناطق جنوب المدينة.
وفي تطور لاحق، أعلنت القوات المسلحة السودانية مواصلة عملياتها العسكرية في محور شمال كردفان، مؤكدة تنفيذ عمليات تمشيط واسعة في عدد من المناطق، مشيرة إلى تكبيد الدعم السريع خسائر في الأرواح والعتاد، وتدمير آليات قتالية، مع تأكيد استمرار العمليات حتى استعادة السيطرة الكاملة.
من جهتهم، أفاد شهود عيان بأن القوات الحكومية نجحت في اختراق دفاعات الدعم السريع في بداية الهجوم، إلا أن الهجوم المضاد أدى إلى تراجعها وعودة الأوضاع الميدانية إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الاشتباكات.
في السياق، وصف مني أركو مناوي قائد حركة تحرير السودان المعارك بأنها «معركة وجود»، مؤكداً استمرار القتال حتى عودة النازحين واللاجئين، ومشيداً بما وصفه بانتصارات قواته في محاور القتال.
في المقابل، قال الناشط إدريس محمد سعدان إن قوات الدعم السريع تمكنت من صد الهجوم، مشيراً إلى أن القوة المهاجمة واجهت مقاومة غير متوقعة، ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوفها، إلى جانب فقدان معدات عسكرية.
ويأتي هذا التصعيد وسط غياب تعليق رسمي من قوات الدعم السريع، في وقت تنشط فيه منصات مؤيدة لها في نشر مقاطع مصورة تؤكد تحقيق تقدم ميداني، دون وجود مصادر مستقلة كافية للتحقق من دقة هذه المعلومات.
محرر موقع سودان لايف: استمرار تضارب الروايات يعكس تعقيد المشهد الميداني في كردفان، ويؤكد أن المعركة لا تزال مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل غياب حسم عسكري واضح حتى الآن.
