
خاص: سودان لايف – رصد محرر موقع سودان لايف اقتراب انطلاق مؤتمر السودان في برلين، المقرر عقده بعد غدٍ الأربعاء، وسط اهتمام دولي واسع وتباين واضح في المواقف بين الأطراف السودانية، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والتطورات المتسارعة التي تشهدها البلاد.
نقل موقع سودان لايف أن المؤتمر يتضمن ثلاثة مسارات رئيسية تشمل اجتماعاً وزارياً سياسياً، وآخر إنسانياً، إضافة إلى اجتماع مدني سوداني، في محاولة لتنسيق الجهود الدولية ودعم فرص وقف الحرب خلال المرحلة القادمة.
وبحسب المصادر، سيشهد الاجتماع الوزاري السياسي مشاركة أطراف دولية وإقليمية، من بينها ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والاتحاد الأفريقي، حيث يركز على زيادة الضغط على طرفي الصراع للوصول إلى وقف الحرب، إلى جانب تنسيق الجهود بين الأطراف الدولية المؤثرة.
في المقابل، يركز المسار الإنساني على حشد التمويل وزيادة التعهدات لدعم السودانيين داخل البلاد وخارجها، رغم شكوك حول مدى الالتزام بتنفيذ هذه التعهدات، في ظل تجارب سابقة لمؤتمرات مشابهة.
أما المسار المدني، فيمثل منصة للقوى السياسية والمدنية السودانية للتوافق على رؤية مشتركة، مع توقعات بإصدار إعلان يؤكد أن الحل السياسي يجب أن يكون بملكية سودانية، وهو ما يعكس أهمية الدور المدني في المشهد السياسي.
وتأتي هذه الاجتماعات بعد لقاءات تمهيدية عُقدت في أديس أبابا، تم خلالها التأكيد على ضرورة وقف الحرب والسعي نحو هدنة إنسانية، إلى جانب إطلاق عملية سياسية شاملة.
على صعيد المواقف، رحبت بعض القوى المدنية بالمؤتمر باعتباره فرصة لحشد الدعم الدولي، بينما أبدت الحكومة السودانية رفضها لانعقاده دون مشاركتها، مؤكدة أنها لن تلتزم بمخرجاته في هذه الحالة. كما انتقدت أطراف أخرى ما وصفته بغياب الشمولية، محذرة من تأثير ذلك على فرص نجاح المؤتمر.
وفي السياق ذاته، دعت جهات قانونية وحقوقية إلى اتخاذ خطوات عملية لضمان وصول المساعدات الإنسانية وفتح ممرات آمنة، في وقت يرى فيه مراقبون أن نجاح المؤتمر يعتمد على مدى تنسيق الجهود الدولية ووجود توافق سوداني حقيقي يدعم مسار السلام في المرحلة القادمة.





