
أثارت وفاة المواطن السوداني راشد محمد عباس أثناء احتجازه في مصر، قبل ترحيله ضمن رحلات العودة الطوعية، صدمة كبيرة لدى أسرته والناشطين الحقوقيين. حيث أكد أقاربه أنه توفي إثر تعرضه للتعذيب داخل السجون المصرية، في انتهاك صارخ لحقوقه الإنسانية. وتزامن هذا الحادث مع مطالبة الجبهة الديمقراطية للمحامين السلطات المصرية والسودانية بالتحقيق الفوري وكشف الحقيقة، وسط اتهامات بتواطؤ بعض الجهات الرسمية.
تفاصيل الحادث
أكدت مصادر عائلية أن المواطن السوداني راشد محمد عباس توفي يوم الاثنين بعد احتجازه خلال الحملات التي تنفذها السلطات المصرية. وأوضح شقيقه أحمد محمد وابن خالته محمد هاشم أن الوفاة جاءت نتيجة التعذيب داخل السجن، بعد أسبوعين من الاحتجاز دون أي توجيه اتهام أو قرار من النيابة.
ظروف الاحتجاز والوفاة
وفقًا للناشط الحقوقي نور خليل، فقد توفي راشد بينما كان يتم نقله داخل سيارة ترحيلات إلى مطار القاهرة، تمهيدًا لترحيله إلى السودان على متن طيران بدر، ضمن رحلات “العودة الطوعية”. وأضاف نور خليل أن الأسرة لم تتمكن من معرفة ما إذا كانت الوفاة داخل قسم الشرطة أو أثناء النقل.
رد اللجنة المنظمة للعودة الطوعية
من جانبه، قال رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية، محمد وداعة، إن الوفاة حدثت صباح الاثنين في مطار القاهرة أثناء إجراءات التفويج، بعد إتمام ترتيبات الحجز والسفر، مشيرًا إلى أنها كانت وفاة مفاجئة. لكنه لم يعلق على مزاعم التعذيب.
تنديد حقوقي
أدانت الجبهة الديمقراطية للمحامين السودانيين ما وصفته بـ”اغتيال المواطن السوداني على يد الأجهزة المصرية”، مشيرة إلى أنه اعتُقل منذ بداية مارس، وحُرم من التواصل مع ذويه أو محاميه، وتعرض لتعذيب مستمر حتى وفاته.
كما رفضت الجبهة البيان الصادر عن لجنة العودة الطوعية، معتبرة أنه محاولة لتغطية الملابسات الحقيقية، وأن وفاة راشد داخل المطار “شهادة زور”.
مطالب الجبهة والمجتمع المدني
- التحقيق الفوري في وفاة راشد محمد عباس.
- حماية اللاجئين السودانيين وفق القوانين الدولية، خاصة اتفاقية 1951 وبروتوكولها لعام 1967.
- تقديم تقرير طبي مستقل يوضح سبب الوفاة الحقيقي.
- ممارسة الحكومة السودانية دورها في حماية رعاياها بالخارج.
الآثار الإنسانية
تركت وفاة راشد أثرًا كبيرًا على أسرته، حيث كان لديه طفل صغير لم يُكمل عامه الثاني. وعبّر أقاربه عن قلقهم حيال مصير آلاف السودانيين المحتجزين دون وجه حق في السجون المصرية.
غياب الرد الرسمي
حتى الآن، لم تصدر السلطات المصرية أو مفوضية اللاجئين في مصر أي بيان أو توضيح بشأن الواقعة، ما يزيد من المخاوف المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.





