
خاص : سودان لايف
قالت الصحفية السودانية رشان أوشي إن سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير ارتبط بتراكم واسع للفساد داخل مؤسسات الدولة خلال ثلاثة عقود، معتبرة أن حجم التجاوزات المالية والإدارية كان عاملاً رئيسياً في انهيار النظام.
الفساد أحد أسباب سقوط النظام
وأوضحت أوشي، في مقال نشرته مؤخراً، أن ممارسات الفساد امتدت داخل أجهزة الدولة بصورة أثرت بشكل مباشر على أداء المؤسسات الحكومية وأضعفت قدرتها على تنفيذ البرامج والخطط التنموية.
وأضافت أن تجارب دولية عديدة تشير إلى أن الأنظمة السياسية غالباً ما تواجه خطر الانهيار عندما تتحول التجاوزات المالية والإدارية إلى جزء من البنية المؤسسية للدولة.
تحديات أكبر في ظل الحرب
وأشارت إلى أن السودان يمر حالياً بظروف أكثر تعقيداً نتيجة الحرب الدائرة وتدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع التماسك الاجتماعي.
ولفتت إلى أن آلاف الشباب يشاركون في القتال بينما تتحمل أسرهم تبعات الصراع، ما يزيد من الضغوط على المجتمع في ظل استمرار الأزمة السياسية والإنسانية في البلاد.
اتهامات باستغلال الظروف
وفي المقابل، تحدثت أوشي عن وجود مجموعات داخل مؤسسات الدولة تستغل الظروف الحالية لتحقيق مكاسب شخصية، مشيرة إلى أن تقارير ديوان المراجعة القومي السوداني وثّقت اعتداءات على المال العام وتجاوزات في الصرف واستغلالاً للنفوذ داخل بعض الجهات الرسمية.
وأضافت أن غياب البرلمان وتعطل الأجهزة الرقابية الفاعلة خلق فراغاً مؤسسياً سمح باستمرار هذه التجاوزات، موضحة أن بعض المؤسسات تعمل بصورة شكلية دون ممارسة فعلية لدورها الرقابي.
وثائق وتقارير رسمية
وذكرت أوشي أنها تمتلك وثائق رسمية، من بينها تقارير حكومية، تتضمن تفاصيل عن مخالفات مالية وإدارية قالت إن بعضها قد يرتقي إلى مستوى الإضرار بالمصلحة العامة.
وأشارت إلى أن هذه الوثائق تشمل ملفات تتعلق بـ شركة السودان للأقطان، إضافة إلى محاولات تعديل قانون البنك الزراعي السوداني والتصرف في بعض أصوله.
دعوة لتعزيز الشفافية
وختمت الصحفية السودانية حديثها بالتأكيد على أن نشر هذه المعلومات يهدف إلى حماية مؤسسات الدولة وتعزيز الشفافية، معتبرة أن مكافحة الفساد تمثل ضرورة أساسية للحفاظ على استقرار البلاد في ظل الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة التي يمر بها السودان.





