ياسر عرمان: تصنيف الإسلاميين إرهابيين “دين مستحق”

رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي يرى أن التصنيف خطوة مهمة لكنه لا يكفي لإنهاء نفوذ الإسلاميين

خاص : سودان لايف

اعتبر ياسر عرمان، رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، أن قرار الإدارة الأمريكية بتصنيف الحركة الإسلامية السودانية بمختلف مسمياتها ضمن الجماعات الإرهابية يمثل، على حد وصفه، “ديناً مستحقاً” نتيجة لما قال إنها جرائم وانتهاكات ارتُكبت بحق السودانيين خلال العقود الماضية.

“قرار متأخر لكنه مهم”

وقال عرمان إن التصنيف يشمل أيضاً كتيبة البراء بن مالك المرتبطة بالحركة الإسلامية، مشيراً إلى أن الانتهاكات التي طالت المدنيين، بما في ذلك الحروب وبيوت الأشباح وإعلان الجهاد خلال سنوات الصراع، جعلت المطالبة بهذا التصنيف مطلباً مطروحاً منذ أيام التجمع الوطني الديمقراطي.

وأضاف أن القرار جاء متأخراً لكنه يمثل خطوة مهمة نحو تقليص النفوذ السياسي للحركة الإسلامية داخل السودان.

عقبات سابقة داخل الكونغرس

وأوضح عرمان أن محاولات سابقة لتصنيف الحركة الإسلامية واجهت عقبات داخل الكونغرس الأمريكي، حيث حذرت جهات إنسانية في وقت سابق من أن مثل هذا القرار قد يؤثر على وصول المساعدات الإنسانية إلى السودان، الأمر الذي أدى إلى تأجيله خلال مراحل سابقة.

وأشار إلى أن تطورات إقليمية ودولية خلال الفترة الأخيرة أسهمت في إعادة طرح الملف ودفعه مجدداً إلى الواجهة.

دعوة لجبهة مدنية واسعة

وشدد عرمان على أن التصنيف الدولي وحده لا يكفي لإنهاء نفوذ الحركة الإسلامية، مؤكداً أن المعركة الأساسية يجب أن تُحسم داخل السودان عبر تشكيل جبهة مدنية واسعة مناهضة للحرب تعمل على دعم السلام والديمقراطية والمواطنة.

كما دعا إلى إبعاد الإسلاميين عن أي عملية سياسية مستقبلية، معتبراً أن استمرار الحرب يمثل البيئة التي تمنحهم القوة والنفوذ.

إصلاح المؤسسة العسكرية

وأكد عرمان أن إصلاح القطاع الأمني يمثل قضية مركزية في مستقبل السودان، مشيراً إلى أن تعدد التشكيلات المسلحة يشكل تحدياً كبيراً لاستقرار الدولة.

ودعا إلى بناء جيش مهني واحد غير مسيّس ومعالجة الاختلالات داخل المؤسسة العسكرية بما يضمن قيام مؤسسة وطنية تمثل الدولة وتعمل وفق أسس مهنية.

التحذير من إطالة أمد الحرب

وحذر عرمان من استمرار الحرب لفترة طويلة، معتبراً أن الحديث عن حسم عسكري كامل للصراع غير واقعي. ودعا إلى فتح مسار تفاوضي بالتوازي مع العمليات العسكرية لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.

وأكد أن السودان بحاجة إلى مشروع وطني شامل لإعادة بناء الدولة، يتضمن إصلاح القوات المسلحة وإعادة تشكيل الحياة السياسية على أسس جديدة تعزز الاستقرار والديمقراطية.

Exit mobile version